الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٥الإذن من الشيخ بالإسناد إليه
من ضوابط نسب الدين أن التلميذ الراوي لا ينسب دينه إلى أستاذه بعد الدراسة عليه إلا بإجازته وإذنه، وهذا يُفهم مما نقله الشيخ محمد بن زكرياء الباروني عن الشيخ أبي الربيع ولعله المزاتي أنه إذا طلبه أحد ممن يتعلم عنده أن ينسب عنه دينه فلا يجيبه حتى يقرأ عليه عشر كلمات التي يتم بهن التوحيد، فإذا قرأهن الشيخ على من أراد أن ينسب دينه فحينئذ يأمره أن ينسب (?).
• نبذة عن نسب الدين عند العمانيين
اهتم علماء الإباضية في عمان بموضوع نسب الدين وكتبوا فيه توصيفا وتحديدا، فمن التوصيف قول صاحب مخطوطة كشف الغمة وبيان فرق الأمة: ولم نقلد ديننا أهل الضلال ولا رضينا بحكومة الرجال ولا أخذنا ذلك عن السفهاء والجهال، لأنا سمعنا ربنا يقول في محكم الكتاب المبين: {يأيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين، ولا تطيعوا أمر المسرفين الذين يفسدون في الارض ولا يصلحون، واتبعنا الصادقين الذين عُرف صدقهم وشهرت عدالتهم … الأتقياء الأبرار الفضلاء الأخيار … (الخ» (?)، ومثل هذا يوجد في العديد من كتب علماء عمان (?). ومن التحديد ما جاء في كشف الغمة المذكور في آخر فصل منه حيث ذكر نسب الدين
عند أهل عمان ونصه
«رفع المذهب:
- الشيخ أبو الحسن علي بن محمد البسيوي وأبو محمد عبد الله بن محمد بن بركة وسعيد بن عبد الله بن محمد بن محبوب رحمهم الله، ومن كان بعصرهم من المسلمين
- عن بشير وعبد الله ابني محمد بن محبوب وسعيد بن محرز والوضاح بن عقبة ومن
(?) محمد بن زكرياء الباروني، نسبة الدين، ملحقة بسير الشماخي، ص: 583.
(?) عماني مجهول، كشف الغمة وبيان فرق الأمة، وجه الورقة: 134 (مخ) خزانة الشيخ الحاج بابكر، غرداية/ الجزائر.
(?) انظر مثلا بيان الشرع لمحمد بن إبراهيم الكندي، 383/4.
243