الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٤?- نظافة السند وقربه
رجال سلسلة النسب الديني كلهم عدول ثقات، إذ الأمر متعلق بنقل أمانة الدين، فلا يمكن أن يسند الأمر إلى من ليس بثقة أمين. وقد حرص سلف الإباضية على ذلك منذ الرعيل الأول، ومن الشواهد الدالة على ذلك ما يلي:
- ما روي أن ناسا من أهل البصرة قالوا انظروا لنا رجلا ورعا قريب الإسناد حتى نكتب عنه، ونترك ما سواه؛ فنظروا؛ فلم يجدوا غير الربيع بن حبيب، فطلبوا منه ذلك، وكان يروي لهم عن ضمام عن جابر بن زيد عن ابن عباس؛ فلما خاف أن يشيع أمره أغلق بابه علي نفسه دونهم؛ إلا من أتاه من إخوانه من المسلمين (?).
- ما روى الوسياني من أن أبا خليل صال الدركلي النفوسي (ق?هـ) كان يقول: «والله ما تركتكم إلا على الواضحة النيرة تقود الضلال، وما بيني وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا ثلاثة ولم أرهم»، وقد أخذ. عنا الخمسة أي حملة العلم والخمسة عن أبي عبيدة، وأبو عبيدة عن
جابر، وجابر عن ابن عباس، وابن عباس عن النبيء (2).
وهو
- ما ذكره الشيخ أمحمد اطفيش في معرض جوابه لمن سأله ذكر فضل الشيخين أبي عبد الله محمد بن بكر الفرسطائي النفوسي و محمد بن عبد العزيز اليسجني المصعبي أحد أجداد الشيخ اطفيش، فقال الشيخ في مقدمة تعداد بعض فضائلهما: «فأما هما فيكفي فيهما ما تقدم من جريان نسبة الدين عليهما (?)، ثم ساق جملة من فضائلهما. وفي كلام الشيخ هذا ما يدل على أن نسب الدين لا يجري إلا على العلماء العاملين ذوي الصلاح والعدالة والثقة والاستقامة (4)
(?) السالمي، شرح الجامع الصحيح: 4/1.
(?) الوسياني سليمان بن عبد السلام سير الوسياني، ???/?. وفي رواية أن هذا الكلام لأبي عبيدة عبد الحميد الجناوني (ق?هـ). ينظر معجم أعلام الإباضية قسم المغرب، ترجمة: 538، ولا إشكال فالعلمان متعاصران.
(?) محمد بن يوسف أطفيش الرسالة المختصرة في بعض التواريخ، ص: ???.
(4) لمعرفة نماذج من صفات العلماء الذين يجري نسب الدين عليهم ينظر ما ساقه الشيخ اطفيش من فضائل الشيخين في م س، ص:
.???-???
342