الندوة الدولية العلمية حول كتب السير الإباضية مجموعة مؤلفين

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٢

خاتمة: نتائج وتوصيات

1. أتاح هذا البحث التعرف على نمط خاص من الكتابة التاريخية عند الإباضية، يُعرف بنسب الدين، أو رفع المذهب أو إسناد المذهب، وهو فن يكاد يكون خاصا بالإباضية بالنظر إلى الاهتمام به والتأكيد على توثيقه في مختلف العصور، وهو يعد ضرباً من ضروب الكتابة في السيرة عند الإباضية وشبيه به ما عرف عند علماء الأندلس بكتب البرامج.

2. يكتسي فن نسب الدين أهمية من عدة جوانب:

من الجانب التاريخي للحركة العلمية، حيث يفصح عن قنوات التواصل بين المناطق الإباضية، ويدل على تاريخ الوجود الإباضي في المناطق المختلفة، كما يفيد فيما يتعلق بالرحلات والبعثات العلمية.

من الجانب التوثيقي للإسناد الديني بحيث يعتبر نسب الدين هو الطريقة المعتمدة لدى الإباضية منذ القديم لرواية علوم الدين عامة، عن طريق العلماء والشيوخ المتصدرين لحلقات التعليم والإفتاء.

تبيّن بعد جمع طرق نسب الدين عند الإباضية بالمغرب أن في النسب الجامع حلقات مرجعية كان علماؤها انتهى إليهم العلم في المغرب الإباضي بكافة، وتتمثل هذه الحلقات فيما يلي:

حملة العلم وهم في ق ? هـ: عبد الرحمن بن رستم الفارسي أبو داود القبلي القنطراري، أبو الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري، عاصم السدراتي، أبو الزاجر إسماعيل بن درار

الغدامسي.

- في ق 5 هـ: أبو عبد الله محمد بن بكر الفرسطائي النفوسي.

في ق??هـ: أبو سليمان داود بن إبراهيم التلاتي.

في ق ??هـ: القطب الشيخ امحمد بن يوسف أطفيش.

4. يوصي الباحث بضرورة تجلية موضوع الإسناد والنسب الديني والتعمق فيه، فهو من

صلب الكتابة التاريخية عند الإباضية، وهو مما يميز الهوية الإباضية عبر مراحلها التاريخية.

O

260