الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٧منهجية الشيخ محمد بن عبدالله بن مداد الناعبي في كتابة سيرته
المعروفة بسيرة العلماء
بدرية بنت علي بن جمعة الشعيبي
أستاذة محاضرة بجامعة السلطان قابوس/ سلطنة عُمان
المقدمة
baj 1332003@gmail.com
تعد سيرة ابن مداد من المصادر المهمة في دراسة التاريخ العماني؛ نظرا لكونها م أقدم المصادر العمانية التي تستعرض علماء الإباضية بداية بالإمام جابر بن زيد وتلامذته بالبصرة مرورا بعلماء عمان في القرن الأول الهجري وحتى القرن التاسع الهجري، قدم ابن مداد أثناء استعراضه لأسماء العلماء، وكنيتهم، وحالتهم الصحية، ومن الأمثلة على ذلك تحديده للعالم ما إذا كان العالم أصم أو أعمى أو أعرج، وحدد الطريقة الصحيحة في نطق اسم العالم حيث ذكر «وأما صحار بضم الصاد صحار بن العبد». وفي موضع آخر يقول ابن مداد «ومسعدة بن تميم ومسعدة بفتح الميم»، كما حدد أماكن إقامة العلماء، والمناصب التي تبوؤها، وحدد تاريخ وفاتهم
تأتي أهمية السيرة أنها تفردت بذكر عدد من العلماء لم يعرف عنهم حتى الآن الكثير من المعلومات، وإنما تعد السيرة هي المصدر الأول الذي ذكرهم فلو لم يذكرهم ابن مداد لطواهم الإهمال والنسيان على مر الزمن ولما عرفوا في وقتنا الحاضر ولو بالاسم فقط، منهم على سبيل المثال أحمد بن محمد بن عمر المنحي، أحمد بن محمد بن صالح النزوي، أحمد بن أبي الحسن بن سعيد بن أحمد النزوي، جعفر بن المبشر، جعفر بن زياد، جيفر بن محمد بن النعمان، الحسن بن زياد النزوي، سعوة بن الفضل الإبراني، عبد المقتدر بن جيفر، عبدالله بن
265