الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩عبدالملك بن مروان، الذي سعى إلى ضم عمان إلى دولته، عن طريق واليه على العراق الحجاج بن يوسف الثقفي (ت: 59هـ)، فقام الأخير بإرسال عدد من الجيوش للسيطرة على عمان، وبعد محاولات عدة نجح في ذلك، فخضعت عمان للدولة الأموية وتعاقب عليها مجموعة من الولاة لم تكن سيرتهم محمودة، واستمر الوضع على هذا الحال حتى نهاية الدولة الأموية وفي عام 132هـ تمكن العمانيون من لم شملهم، ورأب صدعهم، وتوحيد كلمتهم، فاجتمعت رايتهم تحت شخص منهم يدعى الجلندى بن مسعود فبايعوه إماما عليهم (1).
ولم تقم تلك الإمامة من فراغ فقد استعد لها العمانيون ايما استعداد، كما انه قد خطط لها تخطيطا دقيقا من قبل زعيم الإباضية في البصرة الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي (ت: 145 هـ)، الذي بدوره أرسل عددا من طلابه العمانيين لإقامتها وكان على رأس هؤلاء الطلاب شخصيتنا التي نتحدث عنها - العلامة منير بن النير الجعلاني وقد صحبه مجموعة من
زملائه (?)
ولكن لم ينعم العمانيون بهذه الإمامة فترة طويلة من الزمن، فقد انتخب لها العباسيون جيشا للقضاء عليها، رغبة منهم في ضم عمان إلى دولتهم، فأرسلوا لها جيشا بقيادة خازم بن خزيمة فتمكن الأخير من القضاء على هذه الإمامة الوليدة وقتل إمامها الإمام الجلندى بن مسعود، ومعه أبرز قادته وأفضل علماء عصره (?).
ثم عادت عمان مرة أخرى تتبع الدولة الإسلامية، منذ عام 134ه، حتى عام 177هـ عندما اجتمع العمانيون مرة أخرى وقرروا الاستقلال وإعادة دولة الإمامة، بعد إن ذاقوا الظلم والجور من ولاة بني العباس، فاعلنوا الإمامة وبايعوا الإمام محمد بن أبي عفان (177هـ
(1) الأزكوي: كشف الغمة، م. س، ج ?، صص 162 - 164. ابن رزيق: حميد بن محمد، الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيدين، تحقيق: عبد المنعم عامر، وزارة التراث والثقافة سلطنة عمان سنة: 1422هـ / ????م، ط 5، صص ??? - 195 السالمي: تحفة الأعيان، م، س، ج?، صص ??-??
(?) العوتبي: أبو المنذر سلمة بن مسلم، الأنساب، تحقيق: محمد إحسان النص وزارة التراث والثقافة، سنة: 1427هـ / 2006م، ط4، ج ?، ص 268، ج ?، صص 784-75، هاشم مهدي طالب الحركة الأباضية في المشرق العربي دار الحكمة، لندن، سنة: ????،
?، ص 157.
(?) الأزكوي: كشف الغمة، م. س، ج 5، صص 163 - 164. ابن رزيق: الفتح المبين، م س، صص: 195-196. السالمي: تحفة الأعيان، م. س، ج?، صص 85 - 104
??