الندوة الدولية العلمية حول كتب السير الإباضية مجموعة مؤلفين

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤

??

السيرات في المجتمع الإباضي بوادي مزاب

أ. د/ إبراهيم بن بكير بحاز

أستاذ التاريخ الإسلامي - جامعة غرداية /الجزائر

bahazhistory@yahoo.com

الكتابة عن السيرة عند الإباضية في المشرق والمغرب كتابات، لأنها أي السيرة، ليس لها

معنى واحد عندهم

فالسيرة تعني بلا شك سيرة الرسول محمد بن عبد الله - صلى الله عليه وسلم - كما هي عند جميع المسلمين وغير المسلمين (?) ممن اهتم بحياة نبينا - عليه السلام.

والسيرة أو السير بصيغة الجمع تعني تراجم العلماء بخاصة وهم ورثة علم النبي، والأعلام بعامة ممن له بصمة بارزة في قومه أو مذهبه أو مجتمعه أو زمانه.

والسير عند العُمانيين هي مواقف في العقيدة أو هي اتجاه في الفتوى وهي أيضا كتابة للتاريخ فقبل أن يُعرف مصطلح التاريخ عند العرب المسلمين في القرن الأول والثاني للهجرة، اختار العُمانيون مصطلح «السير» ليعبروا به عن التاريخ، ويكتبوا تحت مصطلحه بصيغة الجمع تاريخهم، فسيرة سالم بن ذكوان (?) في أوائل القرن الثاني الهجري إنما هي تاريخ ابن ذكوان، أو السير

(1) من المعروف أن العرب والعجم كتبوا عن الرسول "ص" كتابات طويلة ومتعددة، ولعلنا لا ن عدو الصواب إذا قلنا إن سيرة نبي الإسلام عرفت من الكتاب والكتابات ما لم يعرفه بشر على وجه البسيطة عددا ومجلدات، ولا تزال سيرته تثير الاهتمام وتدعو الأقلام إلى الغوص في جواهرها ولآلئها، ويكفي أن أشير إلى كتاب «المائة الأوائل لمايكل هارت الذي لم يجد من بين مائة من البشر من لدن آدم عليه السلام إلى زمانه هو في أواخر القرن العشرين من يستحق مقدمة وريادة وأول المائة بجدارة، من غير محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم.

(?) عن سالم بن ذكوان وسيرته انظر بحاز وآخرون: معجم أعلام الإباضية، قسم المغرب الترجمة رقم 365 وانظر عمرو خليفة النامي (الدكتور) دراسات عن الإباضية، ترجمة ميخائيل خوري مراجعة ماهر جرار، محمد صالح ناصر مصطفي صالح باجو، دار الغرب الإسلامي، بيروت، ط ?: ????م، ص 62 وما بعدها.