الندوة الدولية العلمية حول كتب السير الإباضية مجموعة مؤلفين

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨

26

- مواسم الصدقات المسجدية، أو الوقفية مثل ما يُعرف بـ: «تِنُوبَاوِينْ» (?) تُؤدى بنظام السيرات، وتُفرَّق وتُوَزَّع بذلك النظام.

4 - الأدعية تُوَأْتَرَا“ في البدايات والنهايات لجل الأعمال إن لم أقل كلها، هي من السيرات وكيفية أدائها ومن يؤديها بحسب مناسبتها من السيرات، وتتم الأدعية وجوبا بضم الكفين معا ورفعهما قليلا وكلُّها من السيرات ....

ه - ضوابط الجنائز، غسلا للميت وحملا له وأدعية وتوجيها و دفنا وتحليقا وصدقات في المقبرة أو في دار الميت من السيرات ..

6 - ضوابط الأفراح مثل الأعراس تتم بإشراف العزابة وجوبا لمن يرجو بركة حضور العلماء من حفظة كتاب الله عرسه، وتسير مجرياتها ضمن السيرات المتعارف عليها … وغيرها

كثير جدا في الواقع المعيش للمزابيين في الجزائر وكذلك إباضية وارجلان.

ومما يحمي هذه السيرات ويتركها حية متداولة، قول أحدهم للآخر:

لا تقتل السيرات.

افعل هكذا فإنه من السيرات.

أو السيرات أن تفعل هكذا.

وأغلب هذه السيرات شفوية، ولذلك أجدني أدعو إلى تسجيل هذه السيرات كتابا، فكم تمنيت لو أن الشيخ محمد صدقي كتب في هذا كتابه الذي سلف ذكر عنوانه، وقد رمى فيما بدا لي إلى ذلك في بداية الكتاب، إلا أنه لم يفعل واكتفى بذكر سير حياة بعض مَنْ كتب في السير ومحتوى

بعض

تلك الكتب.

إذن فالدعوة قائمة وملحة لتحرير كتاب في السيرات، يحفظ للأجيال ما تبقى منها، ويذكرنا بما فات، ويصنفها ويرتبها بحيث تتَّضح أكثر، ويشرحها لتبيان مراميها ومغزاها، ثم يبين مدى

(?) جمع اتنوبة هي صدقة موسمية تتبع العقارات من المساكن عنها انظر: معجم مصطلحات الإباضية.