الندوة الدولية العلمية حول كتب السير الإباضية مجموعة مؤلفين

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠

البعد الخطابي السلطوي

) قراءة في كتاب تحفة الأعيان)

د. عيسى بن محمد بن عبدالله السليماني

أستاذ مشارك في كلية العلوم التطبيقية بنزوى وباحث في وزارة التعليم العالي بسلطنة عمان

issaa 55@yahoo.com

أ. حافظ بن أحمد البوسعيدي

أستاذ بالكلية التقنية بنزوى

Hafedh 75@yahoo.fr

قابلية التأثير بين الخطاب والسلطة، قابلية مزدوجة تتكئ على القوة التي تنبثق من كل واحد منهما، وبالتالي فتغليب طرف على الآخر دون مرجعيات تفسيرية واضحة يجعل الأمر ضرباً من التخمين، بل هو ضرب من الاستسلام لسلطة المعرفة الموجهة.

إن مصطلحي الخطاب والسلطة مصطلحان عميقان ينبنيان على ثيمات تختزل الكثير من أطر التنظير التي يتنازعها تفسيرات مختلفة تنبني على سلطة المعرفة التي توجه أصحاب النظريات المتعلقة بهذا السياق، كما أن مصطلح الخطاب قد يتقاطع مع مصطلحات أخرى أهمها مصطلح النص، مما شكل خلافا بين الباحثين في التفريق بينهما أو توحيد المفهوم المنبثق منهما. ولذلك فقد شكل عمق تناول القضية عند فوكو منطلقا لكثير من الباحثين الذين يتجهون لدراسة موضوع السلطة وعلاقته بالمجالات الأخرى، وهو يتوسع في تناول السلطة متجاوزا " دور كايم " الذي يعطي للظاهرة الاجتماعية هيمنة مطلقة ملزمة؛ ففوكو يدرسها معتنيا بتحليل علاقات القوى الفعلية التي يجسدها تصادم الاستراتيجيات الاجتماعية المتعارضة والأهداف السياسية الملازمة لها مؤكدا على ضرورة تتبع الظاهرة العقلانية بتلمس وسائل العقلنة والترشيد التي سعت إليها

المجتمعات الحديثة.

??