الندوة الدولية العلمية حول كتب السير الإباضية مجموعة مؤلفين

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥

إذ سبقه الإمام محمد بن أبي عفان (???ه - 5??? / 793م - (???) والإمام الوارث بن كعب

الخروصي (179 هـ - 192 هـ / 795م - 807م) (?).

وكان الإمام غسان أحد أركان الدولة في حياة سلفه الإمام الوارث بن كعب إذ اعتلى منصب الولاية على مدينة صحار، ومن المعلوم أن هذا المنصب كان من المناصب الكبيرة في الدولة فقد كان يطلق عليه (الوالي الأكبر)، (?) وذلك نظرا لأهمية هذه المدينة في ذلك العصر، وعرف الإمام غسان بالحزم والعزم والعلم، فقد وطأ أثار أسلافه من الأئمة العدول، وتمكن من السير بعمان نحو الأمام، وكان له نظر ثاقب، وعزيمة ثابتة، فحين بدأ القراصنة يقتربون من المياه العمانية، وأصبحوا يشكلون عنصر تهديد لتجار عمان وتجارتها، قرر الإمام إنشاء أسطولا بحريا مجهزا بالعدة والعتاد لمقاومة القراصنة وأشرف على هذا المشروع بنفسه، وتابعه عن قرب، إذ تذكر الروايات أنه خرج إلى صحار من أجل الوقوف بالمقربة من جيوشه في هذه المهمة، وبهذا تمكن الإمام من القضاء على القراصنة والحق بهم الهزائم، وم، وطهر جميع

أنحاء

الخليج منهم (?).

وحكم الإمام غسان عمان بشدة وحزم وقضى على من كل من بغى، وسعى في الفساد،

فقد أمر بقتل الصقر بن محمد بن زائدة عندما علم أنه ثار ضد الإمامة وأراد السوء والخيانة لعمان وأهلها، كما أمر بهدم بعض دور بني الجلندى عندما تيقن أنها تستخدم في إيذاء المسلمين،

وتتبع عوراتهم (4).

وازدهرت عمان اقتصاديا في عصره، فقد عرف عهده بالرخاء الاقتصادي، وعاش الناس في ثراء ونعمة، فقد ظلت عمان خصبة لفترة طويلة في عهده، فظهر الاهتمام بالزراعة،

(1) لمزيد من المعلومات عن الإمام محمد بن أبي عفان والإمام الوارث الرجوع إلى: الأزكوي: كشف الغمة، ج 5، صص 16-167. السالمي: تحفة الأعيان، ج ?، ص ???، ص ???. السيابي عمان عبر التاريخ، ج?، ص ??، ص??.

(?) الكندي: محمد بن إبراهيم بيان الشرع، تحقيق: سالم بن حمد الحارثي وزارة التراث والثقافة سلطنة عمان، سنة: 1984م، ج 48، ص 341. الكندي: أحمد بن عبدالله، المصنف، تحقيق: عبدالمنعم عامر، وزارة التراث والثقافة سلطنة عمان، سنة: ????م، ج??، ص ???، السليماني: مدينة نزوى، م. س، ص 95.

(?) الأزكوي: كشف الغمة، م. س، ج ?، ص ???. السالمي: تحفة الأعيان، م. س، ج?، ص???. السيابي: عمان عبر التاريخ، ج?،

صص ??-??.

(4) الأزكوي: كشف الغمة س، ج ?، صص ???-???. السالمي: تحفة الأعيان، ج ?، صص 125-127.