الندوة الدولية العلمية حول كتب السير الإباضية مجموعة مؤلفين

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٣

التي عرفها المذهب الإباضي في بلاد المغرب في علاقته بالأوضاع السائدة في المنطقة، بدءا من أطوار دخول المذهب والدعوة الإباضية وتشكيل الإمامة، ثم تطرّق أبو زكرياء إلى دولة بني رستم (?) التي تأسست بتاهرت وصراعها مع الفاطميين الذي انتهى بإسقاطها، فضلا عن احتواء هذا الجزء أخبارا تعلقت بسيرة أبي الربيع سند أبي زكرياء الذي نقل عنه جميع الأخبار والأحداث الواردة في الكتاب.

- الجزء الثاني من الكتاب هو جزء اهتم فيه أبو زكرياء بجمع أخبار تعلقت بسيرة بعض شيوخ الإباضية المنتمين إلى الطبقات ما بين السابعة والعشرة مع بعض الأخبار المتفرقة، حتّى أنّ محقق الكتاب الدكتور عبد الرحمان أيوب عنونها بـ «فصل في أخبار ملتقطة»

ونعتمد في هذا البحث نسخة الكتاب المحققة من طرف الدكتور عبد الرحمان أيوب نشر الدار التونسية للنشر، تونس، بتاريخ 1985/1405.

وبما أنّ كتاب السيرة وأخبار الأئمة هو كتاب تراجم لأعلام الإباضية ومشايخها يعتبر أبو الخطاب عبد الأعلى المعافري من أهم أعلام الإباضية الذين ساهموا في تركيز المذهب ونشره

في بلاد المغرب.

وقد أورد محقق الكتاب بأن الكتاب يقدّم معلومات وتفاصيل تاريخية حول تاريخ إفريقية وطرابلس بين سنتي 140 و 144 هـ فضلا عن تقديم الخصائص الأخلاقية والإيمانية لشخصية أبي الخطاب. . أبو الخطاب وسيرورة الأحداث التاريخية من خلال كتاب السيرة وأخبار الأئمة

في هذا القسم من البحث سنفصل ما جاء في كتاب السيرة حول المهام التي قام بها أبو الخطاب عبر مراحل نجد آثارها ولو جزئيا في: كتب التاريخ التي تناولت بين دفتيها تاريخ بلاد المغرب خلال النصف الأول من القرن الثاني للهجرة (الثامن) للميلاد).

- مرحلة النشأة والدراسة في البصرة

(1) الدولة الرستمية هي الدولة المؤسسة في تاهرت والتي تأسست وتمكنت من الصمود مدة طويلة (160 - 296هـ / 777-909م) بفضل الأئمة الرستميين. بحاز إبراهيم بكير «الدولة الرستمية، (160 و 296هـ / ??? و ???م، دراسة في الأوضاع الاقتصادية والحياة الفكرية»،

ط. لافوميك، الجزائر، 1985.

01