الندوة الدولية العلمية حول كتب السير الإباضية مجموعة مؤلفين

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧١

هي سيرة من أهل (المغرب) للإمام الصلت ومن معه، تتحدث عن النكار ومضادتهم للإمام عبد

الوهاب وتناقش مسائل تتعلق بالإمام وسياسته الشرعية.

المرسل: إخوانكم وأهل دعوتكم من أهل الستر في

أمكنتهم.

المرسل إليه: الإمام الصلت بن مالك المبتلى بأمور أهل عمان، ومن وصل إليه من المسلمين

من أهل عمان.

صلب الموضوع: إصلاح ذات بينكم وبذل النصائح بيننا وبينكم بصدور سالمة وحجور حليمة وحجة قائمة … ترك طلب المعايب فاحذروا التنازع والفتنة والتدابر والاختلاف والتشاحر أبغض الأمور إلى الله من شق العصا وفرق الملأ وصدع الشعب وفارق الجماعة .. قبلنا ذلك منه .. لم نلتمس ما وراء ظهره مما ليس لنا كشفه ولا ينبغي لنا بحثه لكن المسلمين أهل تراحم وتعاطف وبرّ ونصح الله … لما أخذتم بالذي يجمع الله به كلمتكم ويصلح ذات بينكم ويذهب نزغ الشيطان عنكم ويرد الفتكم و جماعتكم

حالة عُمان العلمية والسياسية زمن الصلت بن مالك

شهدت عمان في صدر إمامة الصلت استقرارا سياسيا مكنها من إغاثة سكان سقطرى بأسطول من مائة مركب وطرد الأحباش المعتدين منها، أما في الداخل فتعرّضت عمان في عهده إلى خراب بسبب السيول العارمة 251 هـ / 865م، ثم نشبت فتنة أهلية في آخر عهده، أدت إلى زوال الإمامة الثانية 280هـ / ??? م وكان مصدرها عزل الإمام الصلت وانقسم الصف الإباضي إلى: متخاذل عن الإمام الصلت مؤيد لموسى، ومتمسك بولاية الإمام، وواقف، ولكل حجته.

لم يفكر في رأب الصدع طرف، وأصر المعاصرون للحدث كل على موقفه: المؤيد رأى الخروج على الصلت باطل، والمعارض زعم ضعف الإمام عن تسيير الدولة وطالبه بالاعتزال، إلا أن الصلت في رسالة لأحد أتباعه وصف معارضيه (اعلم يا أخي أن هذه الدولة كان لها رجال لهم حلوم راجحة عالمة وقلوب سليمة، كانوا على أمر واحد يطأ الآخر أثر الأوّل .. فلم يزالوا على ذلك حتى مضوا فانقرضوا .. ثم خلفنا نحن وأنتم … فقمت بهذا الأمر ما شاء الله إلى أن ذهب أهل الفضل وأهل العدل ونشأ اليوم شباب ظهرت رغبتهم في الدنيا وطلبوا الرياسة فيها)

69