الندوة الدولية العلمية حول كتب السير الإباضية مجموعة مؤلفين

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٦

VE

- بعدها تبين السيرة هل الإمام حجة؟ إذا قام بدين الله. وهل الحق حجة؟ نعم من دعا إلى الحق من المسلمين فهو حجة. لذلك دعا أصحاب السيرة أهل عمان إلى الألفة والاجتماع، فإنا حجة الله عليكم لكتابنا هذا إليكم فإن قبلتم فالحق قبلتم … ونسائلكم عن ما أقمنا به الحجة عليكم في الفتكم وجماعتكم وإصلاح ذات بينكم).

- وقبل الخاتمة استشهد كتاب السيرة بعدة أحاديث عن العلم وأهله وأن موت العالم ثلمة لا تسدّ

- خاتمة السيرة دعانا إلى الكتاب إليكم الود … والإشفاق عليكم وتخوفنا أن يقع بينكم ما وقع بين الخوارج قبلكم. وما أردنا إلا نصيحة الله ولكم .. فإنا نذكركم بالله واليوم الآخر ولا تعموا عن معرفة الولاية والبراءة .. اتقوا الله فيما ذكر عنكم أن تطفئوه وتميتوه وتخفوه تلك سيرة أئمة الهدى وقد أبلغنا في النصيحة وما توفيقنا وإياكم إلا بالله هو حسبنا).

قال أبوسعيد الكدمي: (وإن كانت مقالاتهم قد اختلفت فإنّ مذاهبهم في ذلك قد ائتلفت، فوجدنا أهل هذه المنازل الثلاث من أهل نحلة الاستقامة من الأمة لا يصح منهم ولا عليهم دينونة باطل .. تولى فريق موسى بن موسى وراشد بن النظر، وتولى فريق الصلت بن مالك، وتوقف فريق ثالث في البراءة من الصلت ومن موسى وراشد).

. المبحث الثاني: قراءة في السيرة

تضمنت السيرة جملة من النصائح والإرشادات والتوجيهات للإمام الصلت ودعوة لإباضية عمان بالحفاظ على الإمامة، وإلى التألف والتوحد ونبذ الخلاف والشقاق، وتعرضت لشروط الإمامة وأحكامها، ومسألة الخروج على الإمام، وأحكام الولاية والبراءة والوقوف. وقد مثل تبادل السير بين المشرق والمغرب وسيلة للتعاون في حل المشاكل، وربط الصلات، ونشر العلم، وتبادل المصنفات والتربية على سلوك نهج السلف والثبات عليه، وتجنّب الخلاف. ومن أهم الدروس المستخلصة من هذه السيرة

- التقوى ضمان لتنفيذ الأحكام الشرعية

إذا أصدر الإمام حكماً أطاعته الرعية، وقالت سمعاً وطاعة، وإن خرج معتر فأغلق آذانك -