الندوة الدولية العلمية حول كتب السير الإباضية مجموعة مؤلفين

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٥

vr

و مثل كثير من السير العمانية وردت هذه السيرة غير معروفة الكاتب ولا زمن التدوين، وقد جاءت سيرة متأخرة (الخميس 14 شوال 443هـ (1052م، تنسب لراشد بن سعيد اليحمدي، كتبت بسوني العوابي (حاليا)، حاولت جمع الناس وتوحيدهم على أمر يتفقون عليه في قضية خلع الصلت والموقف من قادة الحرب الأهلية.

- عرض فقرات سيرة بعض المسلمين إلى الإمام الصلت

- بدأت السيرة بديباجة توصي بالتقوى وبذل النصيحة وقبولها وتحذر من النزاع والتشاجر وتشير إلى الخبر الذي شغل القلوب من حصول التدابر وترك الائتلاف. فأوجب الأمور التآزر على إحياء الحق وأبغضها شق العصا ومفارقة الجماعة. فلا تقطعوا بالبراءة ولا تعجلوا عجلة

أهل الخرق.

- ثم ذكرت بالاعتصام بحبل الله والعروة الوثقى والعهد الأوفى وأرشدت أنه لا براءة من أهل الولاية بقول عامي

- بعدها حذرت السيرة من قول يفرّق بين المسلمين ويسمع لنزغ الشيطان المذهب للألفة والمفسد لذات البين، فلا تجب البراءة إلا من منتهك الكبيرة، والوقوف مما لا يدري المعاين حتى يدري. وأوضحت أن الشهادة إذا ثبتت انقطع الوقوف، ثم تعرضت لدار الإسلام تثبت بالعدل وتتحوّل بالجور، وإذا عاب أهل الدار على الإمام فلا يخلع بذلك إلا أن يعجز عن إمضاء الحكم أو يصدر منه حدث موجب للعزل يستتاب وإلا يخلع.

- ثم مثلت السيرة ببعض من خرج ونصب الرأي دينا وفارق الجماعة أمثال نافع ونجدة وابن الصفار فلو لم يجد كل ناعق بفتنة من يستجيب البدعته لخمدت الفتنة، فالإباضية لم ينتحلوا هجرة ولم يعترضوا بسيف ولا غنموا مال أهل القبلة ولا سبوا ذريتهم.

- ويتكرر التحذير من تشتيت الأمر وتفريق الكلمة، ثم تصرّح السيرة بما حدث للإمام عبد الوهاب والنكار، وظهور خطئهم وهو ما مضى عليه السلف مشرقا ومغربا. وتوضح حالة

الوقوف وما يسع فيه.