الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٩وقوة. انصر أخاك ثبوت الأخوة، النصرة بحجز الظالم عن خطئه، وتقويم عوجه، ونصحه والإنكار عليه. إن الاستمرار على الخلاف وإثارته وتنمية أسبابه خيانة وتعويق للمسيرة فلا بد من تضييق حدود الخلاف وردم الهوة والتقاء القلوب
- ولو استعرضنا آثار التألف ومخاطر الشقاق من خلال نماذج من تاريخ الإباضية في المشرق
والمغرب لطال الحديث لكن يكفي التذكير بواحدة من السير التي أثمرت رجوعا إلى الحق.
فقد بعث الشيخ خميس الشقصي بامر من الإمام ناصر بن مرشد سيرة كجواب من أهل عمان إلى أهل المغرب: (و بعد فقد بلغتنا عنكم أخبار أبكت عيوننا وضاعفت أحزاننا وهمومنا، حيث أخبرنا بافتراقكم واختلافكم وشق عصاكم بعد ائتلافكم … ... فضاقت من أجل ذلك صدورنا وتكدرت خواطرنا رحمة لكم وخوفا على دينكم أن يختلسه الشيطان منكم ويلقي بينكم العداوة والبغضاء فانتبهوا وابتصروا واعتبروا … احذروا أن يبدلكم الشيطان الشك بعد يقينكم، ويسلب الرحمة من قلوبكم ويلقي الغل في صدوركم فاحترزوا منه واسألوا الله العصمة عنه حمانا الله وإياكم من
مكائده ونجانا من أشراك مصائده .. )
الخاتمة
العبرة من السيرة وتلخيص النتائج:
- التواصل بين المشرق والمغرب لم ينقطع عبر القرون من القرن الثاني إلى الآن.
تمثلت الصلات بينهما في التالي: المراسلات المتبادلة، المساعدات العينية والمالية، الفتاوى من العلماء و من الأئمة الهدايا تبادل الكتب والمخطوطات، الزيارات، اللقاءات في موسم الحج، القصائد (تهنئة وتعزية).
أشهر قضية ناقشتها السير العمانية هي عزل الصلت والموقف من الحدث و فيها: - الدعوة للتصالح - الحرص على اجتماع الكـ الكلمة. - عدم التسرع في البراءة.
- إذا مر على قضية زمان فالأولى عدم الخوض فيما لا يعني.
- العفو تجاف عن الذنب والصفح ترك التثريب واللوم وهو أبلغ من العفو (وليعفوا وليصفحوا
W