الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٠تعريف لفظة سيرة لوجدناها تعني الطريقة، وجمعها: سير. (?)
والسيرة هي الطريقة، يقال سار بهم سيرة حسنة (?) والسيرة هي الهيئة، ومنه قوله
تعالى: ﴿سَنُعِيدُهَا سِيرَهَا الأُولَى﴾ [20 طه ??].
وأما السيرة في الاصطلاح فهي العلم المتعلق بحياة النبي صلى الله عليه وسلم،
والمؤرخون يطلقون على هذه الدراسة: علم المغازي والسير» (?).
ولو بحثنا عنها تاريخيا لوجدنا لفظة «السيرة»: السيرة النبوية كما يذكر المؤرخون
أنها ظهرت على لسان الوالي الأموي، خالد بن عبد الله القسري (ت: 126هـ) (4)، عندما أمر ابن شهاب الزهري (5) (ت: 124هـ)، أن يكتب له السيرة النبوية، قائلا له: اكتب لي النسب، فبدأ الزهري بنسب مضر، فقال له: خالد اقطعه قطعه الله واكتب السيرة. ومنذ ذلك الحين أخذ اهتمام المسلمين في الازدياد من كتابة السيرة النبوية الشريفة، فظهرت سيرة ابن إسحاق ومغازي الواقدي، وتواصلت المؤلفات في هذا المجال حتى تجاوزت كتب السيرة النبوية ثلاثين
ألف مؤلف (6).
وأهمية السيرة النبوية تعود لمكانته الروحية والتعبدية عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم، كما في قوله تعالى: ﴿لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة﴾ [33 الأحزاب 21]، وقوله تعالى: ﴿وما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا﴾ [59 الحشر 7]، وسيرته واضحة للجميع فهي كما يقول أحد المستشرقين: إن محمداً - صلى الله عليه وسلم، هو الوحيد الذي وُلِدَ على ضوء الشمس» (?).
(?) معجم لغة الفقهاء، محمد رواس قلعة جي، دار النفائس، ص 226.
(?) لسان العرب، مادة سير.
(?) سيرة الرسول لابن هشام، المكتبة التجارية.
(4) لم أعتر على ترجمته بعد.
(5) محمد بن مسلم بن عبدالله بن شهاب الزهري، (??458هـ، من بني زهرة بن كلاب من قريش أول من دون الحديث، وأحد أكابر الحفاظ والفقهاء، تابعي من أهل المدينة، مات بالشام، الأعلام للزركلي، ج ?، ص ??.
(6) سير الوسياني، ج ?، ص 14
(?) السيرة النبوية، منشورات وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، سلطنة عمان، ????م، ص??.
M