الندوة الدولية العلمية حول كتب السير الإباضية مجموعة مؤلفين

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٤

أجمل مناطق الجبل وأخصبها أرضا، وأجودها تربة وألطفها هواء، وأعذبها ماء الإباضية في

ليبيا ج ? ص ???).

في هذا المحيط الأمن الذي يقع شرقي جبل نفوسة درجة ????? في المدرسة التي أسسها عامر الشماخي (??? - ????) بعد أن ملأ وطابه علما عن شيخه أبي موس موسى عيسى الطرميس (??? - ????) في مدرسة البَخَابْخَة حطّ أبو القاسم الرحال لينهل مما أوتي الشماخي من علوم أبرزها تضلعه في الفقه، وكتابه الإيضاح يشهد بذلك إذ يرمز إليه بالكتاب في المؤلفات الفقهية التي جاءت بعده في المغرب والمشرق والكتاب مطبوع في لبنان في أربعة أجزاء وفي عمان في ثمانية أجزاء.

إقامته حينئذ في مدرسة ناشئة كما كان الأمر بجربة على مسلك الإباضية في نظام الحلقة الذي يجمع المتعايش فيه بين التضلع في مختلف فنون العلوم الإسلامية وبين اكتساب الأخلاق الفاضلة القائمة على الانضباط المحكم، ولولوع البرادي بهذه التجربة التربوية حرص على نقلها فيما بعد في كتابه الجواهر.

في دمّر: نرجح أن البرادي رجع إلى بلده في أواخر العقد الخامس من القرن السابع /13 لينشر ما وهبه الله من علم لكنّ المحيط لم يكن ملائما ولا يمكن من بعث ما اندرس، وقد طغى التيار المالكي على هذه الربوع

لذلك ما أن توفي شيخه يعيش بعيد 750 - ???? حتى انتدب للاضطلاع بجميع مهام مدرسة جامع وادي الزبيب حيث استقر نهائيا هناك ومنزل سكناهم ما يزال إلى اليوم 2004 قريبا من هذا الجامع الذي صار يعرف بجامع ولحي في حومة جعبيرة.

البرادي في جربة: يقول الحيلاتي: «ثم تولى بعده (يعيش ابن موسى المَغْرَاوي) أبو الفضل قاسم البرادي وهو المدرّس بالجامع المذكور (وادي الزبيب). وإذا وردت نازلة يجتمع هو وأكابر المشائخ عند عمنا سعيد يامون (??? - ????) من حومة غيزن من جانب صدغيان لقدم هجرته وكثرة بركاته، ويخرج الرأي من جميعهم وذلك في القرن الثامن - 14 (نظام 328).

عرفت الجزيرة زمن شباب أبي القاسم أحداثا جلي ذاك أنّها ظلت تتراوح بين أيدي

???