الندوة الدولية العلمية حول كتب السير الإباضية مجموعة مؤلفين

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٥

الحفصيين والمرينيين والنصارى فكان» المساكين (أهل جربة) بين نارين، سيطرة النصارى المحتلين لأرضهم من جهة، ومطالبتهم من طرف هذه الحملات الحفصية بدفع الخراج للدولة «على حدّ عبارة محمد المرزوقي (?402 - (????) محقق كتاب مؤنس الأحبة ص ??? (راجع نظام ??? - ???).وظلت جربة على هذه الحال إلى أن انتزعها أبو العباس أحمد الثاني الحفصي (796/772 - 1375/1370). (نظام (???).

وقد كان لمدرسة جامع وادي الزبيب دور فعال في هذه الأحداث ذاك أنّ الجامع بني لغرض علمي ولغرض دفاعي ليكون مؤازرا لبقية المدارس الأخرى خاصة منها مدرسة الجامع الكبير و جامع تاجديت و جامع مدراجن التي كانت قلاعا على الواجهة الشرقية بينما كان هذا الجامع على الواجهة الغربية مع العلم أنه بني في مكان استراتيجي في منخفض يبعد أقل من نصف كلم عن أعلى نقطة في جربة، وبسرعة تفطن له النصارى واعتبروه من المراكز الدفاعية الهامة.

لم تذكر المصادر للبرادي مشاركة فعليّة في هذه الأحداث لكن اكتفت بذكر دوره العلمي، وما كانت مثل هذه الأحداث أن تفت في نشاط الحياة العلمية بالمدرسة بل كانت تزيدها إذكاء. وفعلا فقد كان للبرادي دور فعّال في حفظ نظام العزابة وعمل على تطبيقه والسهر عليه لما رأى فيه من فائدة عملية وعلمية، وقد أعد الجامع لهذه المهمة ليأوي الطلبة من داخل الجزيرة وخارجها (انظر وصف الجامع نظام (247. ثمّ إنّه كان إلى جانب التدريس والتأليف يشارك في حل المشاكل الاجتماعية إذ كان يحضر الاجتماعات الدورية التي يشرف عليها أسنّ الجماعة وهو الشيخ سعيد بن علي يامون (??? - ????).

رحلتا البرادي: 1- يذكر لويكي (Lewisky أن أبا القاسم زار وادي أريغ (تقرت حاليا ببلاد الجزائر) سنة (766 - 1364) اعتمادا على إشارة وردت في رسالة تأليف الإباضية حيث يقول «وله (أبو يعقوب الوارجلاني (??? - (???5) في تفسير القرآن كتاب عجيب رأيت منه في بلاد أريغ سفرا كبيرا» (أراء الخوارج الكلامية 2 / 293).

والرجل مولع بجمع الكتب وتعريفها، ومثل هذه المهمة تقتضي التجوال والترحال، وهو

بذلك يكون قد مر بمن بقي من الإباضية عبر قسطيلية، ووادي سوف، ووارجلان، عسى أن ينقذ

ما يمكن أن ينقذ.

???