الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٧145
الخارجية التي أدت إلى صراعات عائلية وتقاتل على السلطة وأهمية هذا الكتاب تكمن في
إبرازه لحقائق وأحداث تغافلت عنها كتب السير الإباضية التي كانت تسعى للمحافظة على صورة مشرقة للأئمة الرستميين وعدم المساس بالإباضية (?).
سمو قورزفسكي Smogorzewski
خصص سموقور زفسكي الجزء الأكبر من دراسته للمخطوطات الإباضية في شمال إفريقيا التي نشرها سنة ??55 إلى دراسة سير المشايخ بالإضافة إلى مقدمة وهوامش وعديد الملاحظات.
وفي سنة 1927، أعدّ سمو قورزفسكي Smogorzewski دراسة حول عبد العزيز الثميني: كتاباته ومراجعه، وقد استهل هذه الدراسة بتبرير اهتمامه بهذه الشخصية التي تُعد من أكبر الشخصيات الإباضية في مزاب وشمال أفريقيا و فيها يؤكد الكاتب أن اهتمامه منصب على دراسة الآثار الأولى من الأدب الإباضي كي يتمكن من تشكيل صورة كاملة متتابعة للمنظومة الدينية والعقائدية للمدرسة الإباضية ولم يكتف سمو قورزفسكي Smogorzewski بالإشارة إلى خصال عبد العزيز الثميني التي ذكرها المؤرخون الإباضيون بل أضاف إلى هذه الخصال ما لاحظه هو شخصيا من تواضع عبد العزيز الثميني، يقول سمو قورزفسكي Smogorzewski ان ما ميز شخصيته وأخلاقه، مما ورد ذكره في كتب السير، هو التقوى العلمية والذكاء الحاد والطابع الهادئ الرصين والثقة بالنفس، بمجرد السهو عن نافلة يغضب الشيخ المعروف بالكرم والإصرار والتفاني في العمل (2).
وعلى الرغم من كون هذه الخصال المذكورة في كتب السير لا تتوانى في المدح فإنه من الضروري لنا أن نذكر تواضع الشيخ الذي يميزه عن غيره الذي يتجلّى في مقدمة واحد من
كتبه (?).
يلاحظ سمو قورزفسكي Smogorzewski في دراسته عن سير وأدب الإباضية سنة 1927 أن هناك خصوصية ينبغي ذكرها في كتب السير لدى الإباضية: " تذكر الكتب القديمة الملقبة بكتب
(1) Motylinski، A. de C.، «Chronique d'Ibn Saghir sur les imams rostemides de Tahert»>، 1908، page 4/5.
(2) Smogorzewski. Abd al-'Aziz (at-Tamini): ses écrits et ses sources، ebox édition، 1927، page 47. (3) Ibid، page 52.