الندوة الدولية العلمية حول كتب السير الإباضية مجموعة مؤلفين

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٦

• المبحث الثاني: اهتمام المستشرقين بالسير الإباضية

نتطرق بالذكر هنا إلى أهم المستشرقين الذين اهتموا بالسير الإباضية، و نترك تقديم

لمحة عن حياتهم العلمية في ملاحق هذا البحث مع مستشرقين آخرين كتبوا عن الإباضية وسير

مشايخها.

موتيلنسكي Motylinski

نشر موتيلنسكي Motylinski ترجمة إلى الفرنسية لتاريخ ابن صغير المالكي للأئمة الرستميين Chronique d' Ibn Saghir sur les imams rostemides de Tahert (??)، وقد خصص في مقاله حول الأعمال الإباضية ملاحق تفصيلية حول سير المشايخ الإباضية:

- سير أبي زكرياء la Sirah d'Abû Zakariya

- طبقات الدرجيني les Tabaqat d'Al-Darjini

- جواهر البرادي al-Jawahir d'al-Barradi

- سير الشماخي les Siyar d'al-Shammâkhi

وقد قام موتيلنسكي Motylinski بأوّل دراسة للأدب الإباضي في مقال تحت عنوان

أدب مزاب وهي عبارة عن تقديم مفصل للأعمال الإباضية المذكورة في كتاب البرادي، أضاف إليها المستشرق ملاحظاته الخاصة وبعض نتائج أبحاثه.

وفي مقدمة هذا العمل يؤكد الباحث على أن عمله ليس سوى إسهام متواضع في دراسة الخوارج في أفريقيا، ثم يستبعد الكاتب من مجال بحثه القضايا المتعلقة بتاريخ نشأة الإباضية وتطورها حتى نشأة إمامة تاهرت مكتفيا بالتلميح إلى عمل ماسكيراي Masqueray حول سير أبي زكرياء. و عن كتاب ابن الصغير يقول موتلنسكي أنه يتميز عن باقي كتب السير بكونه يُعدّ شهادة من قبل مسلم غير إباضي عاش في تاهرت في فترة الإمامة الرستمية وتصل بنا هذه الشهادة التاريخية عن فترة الرسميتين إلى أبو حاتم يوسف وهو ما يجعل موتيلنسكي يعتقد أن هذا الكتاب تم تأليفه سنة ??? هجري بما أنّه لا يتطرق للأحداث التي سبقت سقوط تاهرت. وبالمقارنة مع سير أي زكرياء، يعتقد موتيلنسكي Motlinski أن كتاب ابن الصغير يعد "شهادة تاريخية عن الدولة الرستمية بالمفهوم القصصي السّردي لا بالمفهوم السياسي، حيث يتطرق الكاتب إلى جوانب خاصة من حياة الرستميين بما في ذلك الصراعات الداخلية والتأثيرات

144