الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٩147
التاريخي الأخير المذكور في طبقات الدرجيني هو 633 هجري (1).
من خلال دراسته لعناوين أبواب الكتاب ومحتوى الجزئين من الطبقات قام ليفيكي Lewicki
بفرضيات مهمة حول مشروع تأليف هذا الكتاب كما تصوره الدرجيني
يعتقد ليفيكي أن دلائل عديدة تؤكد أن الدرجيني لم تكن له نية تأليف طبقات بجزئين، حيث لا يمثل الجزء الأول سوى نسخ وإشارات إلى كتاب سير الأخبار والأئمة للوارجلاني وفي هذا الجزء الأول قام الدرجيني بإدراج ترتيب زمني للأئمة والعلماء الإباضيين وهو ما يُعد تكرارا للجزء الثاني يقول ليفيكي Lewicki: لم يتخذ الدرجيني قرار تأليف جزء ثان من طبقاته إلى في مرحلة متقدمة عندما تفطن إلى كون كتاب أبي زكريا لا يغطي سوى جزء صغير من سير الأئمة
الإباضيين (?).
والجزء الثاني من الطبقات هو الجزء الأهم الذي يحتوي على معلومات جديدة وطريقة عمل تقطع مع ا المألوف من كتب التاريخ والسير، حيث أن الترتيب الزمني للدرجيني كان مجهولا لدى كتب السير القديمة في شمال إفريقيا، ويقدم ليفيكي Lewicki كدليل على هذا الأمر كتاب الوسياني الذي يتميز بغياب التنظيم غيابا مطلقا وكتاب الوار جلاني الذي يقدم ترتيبا زمنيا للمشايخ الإباضية سرعان ما تناسته الكتب والدراسات في عصره (?). يفسر ليفيكي Lewicki غياب شخصيات مشهورة عن طبقات الدرجيني مثل عبد الرحمن بن رستم بكون هذه الشخصيات كانت غنية عن التعريف.
تناول ليفيكي Lewicki بالدرس مصادر الأرجيني التي تناهز الخمسين مرجعا تكاد تكون كلها مراجع إباضية، قبل أن يثني المستشرق على لغة الكتاب التي يحسبها أكثر جودة وفصاحة من جميع المراجع الإباضية السابقة.
(1) ibid، page 152.
(2) Ibid، page 155.
(3) Ibid، page 146