الندوة الدولية العلمية حول كتب السير الإباضية مجموعة مؤلفين

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٤

152

خصوصا بعدما بينت الأبحاث أن الإباضية من أقدم المدارس الإسلامية و أكثرها اعتدالا وتعتمد

في فكرها على القرآن الكريم و ما ثبت من السنة النبوية.

الخاتمة

و

لقد ساهم المستشرقون في حفظ التراث الأباضي وقاموا بصيانة الكثير من الوثائق والمخطوطات و في هذا يقول الدكتور عمر لقمان بو عصبانة: «في بداية الكلام عن جهود المستشرقين لا يسعنا الا أن نقف في اندهاش أمام ما قاموا به من أعمال جليلة من تأليف و تحقيق و طبع و نشر كما ندين لهم بالشكر لحفظهم كثيرا من الوثائق والمخطوطات من أن تأكلها الأرضة أو يفرقها الورثة فعالجوها بالأدوية و حفظوا صورها بالمكروفيلم أو الميكروفيش أو في ذاكرة الحاسوب. و لكن هذا لا يعني رضاءنا التام .. » (?). فالاهتمام بالدراسات حول الاباضية لا بد أن يستمر و يتكثف المطلوب مناقشة هذه الدراسات أيا كان مصدرها و الكتابة عنها من أجل دعم الجاد منها و ترك ما هو بعيد عن الموضوعية العلمية و لا بد من عقد المؤتمرات والندوات حول الموروث العلمي والحضاري للاباضية و نشر الكتب والمجلات في هذا الميدان. و في الأصل الأباضية المعنيون أكثر من المستشرقين و غيرهم بدراسة و استكشاف تراثهم بعمق و استشراف مستقبل مجتمعاتهم. و هذا لا يأتي إلا بإنشاء وتفعيل مراكز بحثية تفتح الآفاق لرؤية مستقبلية لا تتحرك بسياسة ردود الأفعال و انما تعتمد منطلقات علمية دقيقة و آراء غير متطرفة لتبدع فيما فيه صلاح الأمة ووحدتها كما يجب علينا أن لا نغفل عن تأسيس المعاهد والجامعات التي ترعى هذا الفكر و تنميه كل ذلك تحت مظلة المعرفة و التعارف و الاعتراف.

هم

(?) محاضرة حول المستشرقون و تراثنا» منشورة على موقع فيكوس و مجلة الحياة.