الندوة الدولية العلمية حول كتب السير الإباضية مجموعة مؤلفين

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٥

163

الدرجيني مؤرّخ بالمهارة والاكتساب أديب بالفطرة

سناء الباروني

أستاذة مساعدة بالمعهد العالي للعلوم الإنسانية بجندوبة وباحثة في الأدب والحضارة الإسلامية تونس

Sana_Barouni@yahoo.fr

قراءتنا لكتاب طبقات المشائخ بالمغرب (?) لأبي العباس أحمد الدرجيني (2) هي قراءة في فحواه بين المعنى والمغني بمعنى الأدبيّة شكلا ومضمونا وهي قراءة لا تنبع من داخل مجال التاريخ وإنما تروم أن تستقل عنه لتعود إليه وتحكم عليه وتستغله فهي نظرة خارجية تستعمل فحوى المادة التاريخية ومنهج التاريخ كعنصرين معرفيين أساسين لفهم علامات الأدبية لدى الترجيني في طبقاته وسبر أغوارها.

ويدفع اتساع المبحث الأدبي في كتاب الطبقات إلى مواجهة إشكاليات رحبة فيه، أخذنا بعين الاعتبار بها لماما في هذا العمل دون أن نستوقف عند كل إشكال فيها على حدة.

وأوّلها ضرورة التركيز على شخصية المبدع.

ثانيها، النظر في ملامح مجتمعه وبيئته.

(?) اعتمدنا في هذا البحث على طبعة إبراهيم طلاي وتحقيقه طبعة مزيدة ومنقحة. في جزئين. دت.

(?) هو أبو العباس أحمد بن سعيد بن سليمان بن علي بن يخلف بن يخلف النفوسي توفي حوالي (????/670) .. جاء الاهتمام بكتابة السير على يديه وهو أشهر علماء درجين بالجريد التونسي بعد تعلّمه الأول بدرجين رحل إلى وارجلان سنة 1219/616 لتلقي العلم ثم عاد إلى موطنه. كان مؤرخا محققا أبدع منهجا جديدا في كتابة السيرة الإباضية هو منهج الطبقات ووضع في ذلك مؤلّفه المشهور طبقات المشايخ بالمغرب في جزأين وجعل مدار كل طبقة خمسين سنة وبدأ بالطبقة الثانية (50 - ???/?00 - ???) معتبرا أن الطبقة الأولى أشهر من أن يضيف إليها شيئا ولذلك ألف أبو القاسم البرادي بعد قرنين تقريبا (1407/???) كتابه الجواهر المنتقاة فيما أخل به كتاب الطبقات. طبع طبعة حجرية القاهرة ????. ر علي يحيى معمر: الإباضية في موكب التاريخ ???? - ??? معجم أعلام الإباضية ج

45/2 - 46