الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٣???
الله عزّ وجل، أقام أبو عبد الله وتلامذته بين بني ويليل مدّة ثم انتقلوا إلى تينسلي وتسمى أجلو بلدة اعمر، حاليا - فرتب الحلقة وشيّد من كريم البناء ما يليق بالعزابة، وذلك سنة 409 هـ. فسميت الحلقة المباركة الصادرة من أكرم مشاركة بين الشجرتين الطيبتين بالمسورية البكرية (?)، بمبادرة وسعي كانا في الله وعلى الله.
يقع هذا الغار ناحية الشمال من قصر بني نوبه، يدعى التسعي، نسبة إلى سنة حفره في تسع سنين وأربع مانه من الهجرة، 409 هـ. وفي سنة واحد وأربعين وأربعمائة للهجرة 441 هـ، بعد وفاة الشيخ أبي عبد الله، جاء الشيخ نزور اس بن يوسف (?) من الحج، فوجد الناس يصلون في الغار في أجلو الغربي، فقال لهم في الغار إلى الآن فبنى مسجد أجلو الكبير، وخطه بيده ومصلاه في نفس السنة، قال: ردّوه في موضع أبي عبد الله، حيث أرض المسجد والمصلى ودور الغرباء والمقبرة، ملك للشيخ أبي الحسن أفلح المدغاسني قاضي بني ورتزلن (?).
الغار المنسوب إليه حاليا
كتب الله للباحث أن زاره مرتين للتعرف عليه عن قرب، فصوّر وضعيته، كما يأتي: غار محفور على ربوة في أرض رملية متماسكة نوعا ما، على مستوى الأرض، مقاسه حوالي: 4 x م، علوه حوالي 1،5م، في وسطه عرصة منحوتة من تلك الأرض، به غرفات صغيرة بحجم جلسة رجل، مدخله مسقف بجدع النخل.
ولا يبدو البتة أنّه هو نفس الغار الذي هيّاه أبو القاسم للمدرسة، لأن حجمه صغير جدا، حيث تذكر المصادر أن الغار التسعي فيه أساطين، يستند إليها التلاميذ ألواحهم عند الدراسة، ورؤوسهم عند النوم، وفيه مسجد، ومرافق الحياة، وفيه مكان خاص لتعليم المرأة، في أوقات معلومة، كما تذكر المصادر أنه طلب إنشاءه سنة 408 هـ، وانتقلوا إليه سنة 409 هـ، إي أن تهيئته تطلبت سنة كاملة من الوقت حتى أصبح جاهزا للاستغلال الإنساني اللائق.
(?) «كما تطلق هذه التسمية في مزاب [حاليا] على أيام مغلقة تجمع باحثين من تخصصات مختلفة لمدارسة القرآن الكريم وفهمه تجسيدا للعمل الجماعي، وكانت أول دورة لها سنة 1416هـ / 1995م. م. م.، ج ?، ص 957.
(?) م. أ … لم يترجم له. - حي في سنة 441هـ، وانفرد الوسياني بذكره الوسياني، سير، ج?، ص???.
.???
(?) الوسياني، سير، ج?،