الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٢???
خلاصات تربوية
ذكر على سبيل المثال التفكير في المصلحة العامة والحرص على تسليم أمانة خير السلف سالمة لخير الخلف؛ والجهاد والتضحية بالنفس والنفيس في سبيل الدين؛ والبركة عند تزاور أهل الدعوة وإدخال السرور عليهم؛ والنزول عند رغبة المشايخ؛ وإخلاص الأعمال الله وحده، لا رياء ولا
سمعة.
واستخارة الله تعالى في الأمور المهمة، واستشارة الرفقاء، من باب ما خاب من استخار ولا ندم من استشار «؛ واختيار الرفقة الطيبة، من باب «الرفقة الطيبة تعين على طاعة الله ورسوله»؛ ورقة القلب وإيثار الآخرة على الدنيا من خير الخلال؛ وطاعة أولي الأمر من المسلمين، من طاعة الله عز وجل، فيها يُمن وبركة.
- حسن اختيار الشيخ لمن يحمل الفكرة ويرعاها وهم من أهل الآخرة المتدينين الورعين.
وكذا حسن اختيار الشيخ لمنطقة جلو، حيث جوها طيب مساعد، ذكر عن أبي عمار عبد الكافي -رحمه الله- أنه قال: «جزتها من مصر إلى هنا، ما رأيت أطيب هواء من أجلو».
غاره موضع تدريسه
قدم أبو عبد الله رسولا إلى أبي القاسم يونس بن ويزكن الوليلي (1)، وكتب له بما عزم عليه هو وتلامذته من التوجه والعمل برسم العلوم، وأكد عليه في أن يهيأ له غارا (2) يجتمع فيه التلاميذ يأوون إليه ويحلّقون فيه وتكون فيه دراستهم وانفرادهم ليتسنى عزمهم واجتهادهم.
هيا أبو القاسم الغار، فلما جاء العزابة وجدوه جاهزا، وقد تيسرت أمورهم بلطف من
(1) يونس أبي وزجون، ورد ابن أبي ويزكن ابن، وزجين، أبو القاسم الوليلي، حي قبل 440هـ /1048م، من مشايخ أريغ جنوب شرق الجزائر، وصفه الشماخي بأنه كان شيخًا كثير الفضائل، زاهدا، وصديقا مصافيًا لأبي عبد الله محمد بن بكر، وهو الذي هيأ له الغار الذي أنشأ فيه حلقة العزابة، فيكون بذلك أول بان لمدرسة مستقرة لحلقة العزابة المؤسسة سنة ????/?409م، ولذلك سمي بالغار التسعي. م. . .، تر: 1081، ج 4، ص 1040.
(?) بناء مشيّد .... أسس فيه أبو عبد الله محمد بن بكر الفُرْسُطَائي النفوسي نظام حلقة العزابة واتخذته مدرسة لتلاميذه». م. م.،
ج ?، ص 165.