الندوة الدولية العلمية حول كتب السير الإباضية مجموعة مؤلفين

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٨

216

ما يمكن أن يعتبر: «فقه التربية عند أبي عبد الله محمد بن بكر».

فمشاهدة كيف كان الشيخ مُرَبَ في بيته مع أهله وأولاده، وفي مجتمعه، ثم تتبع أثره في المدرسة واقتفاء رسم سيّر حلقة العزابة، التي أنشأها الشيخ أبو عبد الله محمد بن بكر الفرسطاني، وأراد لها أن تكون وتبقى للتربية والتعليم والتعلم، بعيدا عن الدنيا الدنيئة، نقتنع لذلك.

كما كان يوصي تلامذته بالجد والمثابرة والآداب، التي جعلها ركن الأركان في مدرسته، بل العلم الأول الذي يجب أن يتعلم لينتقل إلى غيرها من العلو م.

النصوص التي تُمكّن من مطالعتها لا تذكر الكثير من التفاصيل في الموضوع، كما يغلب عليها اللسان البربري، ممّا صعب فهم بعض مفرداتها، مع الجهد المقل، فقد مكنته هذه الفرصة من الإطلاع على عدد مهم من المصادر والمراجع في السير الإباضية، ورحلات تواصلية إلى المناطق الإباضية لاستنطاق معالمها والوقوف على رسمها والترحم على أوائلنا والتواصل مع

معاصرينا.

والإشكاليات التي بقيت عالقة والتي تصلح لبحث جديد هي مدة التكوين، ومحتوى المادة العلمية، أي البرنامج الدراسي والمقررات في هذه المدرسة؟ والكشف عن مؤلفاته المذكورة عنه، والاعتناء أرائه الفقهية والعقدية وحتى التفسيرية.

بجمع

والذي حفّز الباحث أكثر ما قرأه في كتاب الطبقات، وهو: «أنّ من لم يأل جهدا فهو مأجور وإن لم يحصل، وأنّ المتضيع المفرط راض لنفسه بالقوت الحرام واكتساب الآثام، ومرتكب لسخط العلام؛ نسأل الله أن يسلمنا ويختم لنا بخواتم الإسلام» (?).

أسأل الله تعالى أن يغفر للباحث فيما قصر من غير قصد، وأن يتقبل منه هذا العمل، ويجعله علما يُنتفع به، ويبعثه روح وريحانا على ضريح والديه الكريمين ومشايخه، ويصلح له زوجه

وذريته وأن ينصر به الدين

(?) الدرجيني، طبقات المشايخ، ج ?، ص ???.