الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٨كل اجهزة وأعضاء الجسم البالغ، وأي خلل في جينات هذه الخلايا ينتج عنه تشوه أو مرض للمولود الجديد. وبتقنيات معينة توصل العلم الحديث واستطاع خارج رحم الأم (في المعامل) أن يخلق وينشيء من الخلايا الجذعية بعض أنواع من الخلايا المتخصصة مثل الخلايا العظمية أو البنكرياسية أو الخلايا العضلية والقلبية. والأبحاث الطبية الحديثة في تفاؤل كبير من أن العلاج بالخلايا الجذعية سوف يغير ويأخذ مكاناً كبيراً في علاج العديد من الأمراض وبالأخص الأمراض المستعصية مثل السرطانات وأمراض الحبل الشوكي والداء السكري وغيرها من الأمراض. حيث تهدف الدراسات الحديثة إلى الاستفادة من الخلايا الجذعية لإنتاج أعضاء معينة يمكن استبدالها بأعضاء مريضة في الجسم. والأبحاث العلمية الحديثة توصلت إلى استبدال وتغيير بعض الأعضاء المريضة بأعضاء سليمة ناتجة من الخلايا الجذعية.
والهدف من هذا البحث:
1- معرفة الحكم الشرعي في أخذ واستعمال الخلايا الجذعية في التجارب والعلاجات لأن العلم الحديث والتقنيات الجديدة في تطوّر وتقدّم سريع لمحاولة استخدام الخلايا الجذعية في مجالات علاجية واسعة من زراعة وترميم أعضاء مريضة.
2- ومن أسباب اختيارنا لهذا البحث هو معرفة أنواع الخلايا الجذعية وطرق الحصول عليها وحفظها ومعرفة الوقت المسموح به شرعاً في أخذ والحصول على الخلايا الجذعية واستخدامها للعلاج مع الأخذ في الاعتبار أن من طرق الحصول على الخلايا الجذعية هي بإسقاط وإجهاض الجنين في مراحل تطوره قبل نفح الروح ولذا كان لزاما علينا معرفة الحكم الشرعي لهذه الحالات، ولذلك تطرقنا في هذا البحث إلى حكم الإجهاض في الدين الإسلامي وذكرنا أراء الفقهاء في هذا الباب وتطرقنا إلى حكم الإجهاض تبعاً للقاعدة الفقهية الضرورات تبيح المحظورات.
- أن العلم قد تطور وقدم للمجتمعات البشرية العديد من التسهيلات وعالج العديد من الصعوبات في شتى المجالات، في علم الطب وعلم الفلك وغير ذلك من العلوم، وإن هذا التطور قد سهل على الإنسانية العديد من الصعاب مثل وسائل التنقل ووسائل الاتصالات والطرق الحديثة المستخدمة في علاجات الأمراض مثل زراعة الأعضاء وغيرها من الوسائل المستخدمة في عصرنا هذا والتي لم تكن معهودة في أسلافنا وليس لها نص شرعي خاص أو مباشر في حكم استخدامها
226