دراسات وبحوث مغربية: أعمال مهداة إلى الأستاذ الدكتور موسى لقبال مجموعة مؤلفين

دراسات وبحوث مغربية

الجزء ١ · صفحة ١٠٤

إفريقية أعجبوا بالمختصر المالكي وهالهم عدم وجود كتاب مذهبي يماثله بالنسبة لهم، فانبرى عالمهم الثميني بعد دراسة عميقة للمختصر وألف كتاب النيل، وقد رجعت إليه في قضية حكم التسعير عند الإباضية، فلاحظت عدم وجود فرق بين ما يرونه وما يذهب إليه المالكية في هذا الموضوع وكتاب النيل عند الإباضية معتمد حياتهم ومجمع لأصول مذهبهم الأخرى".

وفي الكتاب نفسه يلاحظ الدكتور أن نظام العزابة في عهدنا استمرار لنظام الحسبة المذهبية، الذي عرفه الإباضية في عصر الرستميين ويقول: "والسبب أن أحد أفراد هذه الهيئة الدينية (أي العزابة يهتم بحركة الأسواق و الهيئة بكامل أفرادها تسهر على الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر مثل نظيرتها في المملكة السعودية 2.

ويعود الدكتور إلى المصادر وما أخذ منها من نصوص ووضعها ملاحق بعد خاتمة كتابه، اقتبسها من كتب النوازل والأحكام، ومن بعض مهمات الفقه الإباضي، وأثبت بإزائها بعض المقتطفات من بعض أمهات الفقه المالكي، كل ذلك يقول الدكتور: "لتتيسر المقارنة، وتظهر حقيقة ما أكدته من تقارب المذهبين المالكي

3

والإباضي. كان الدكتور لقبال يبحث عن التقارب ويلح باستمرار عليه وينظر باستمرار إلى المذاهب بأنها ثمرات لجهود رجال مخلصين فيقول عن التيار المذهبي والسياسي الذي رافق فتح بلاد المغرب: والذي يلفت النظر حقا في مسيرة حركة الفتح بشقيها العسكري و الثقافي، أنها كانت خير فرصة استغلها أرباب المدارس الفكرية والمذاهب الدينية والدعاة إلى آرائهم في فلسفة الحكم وتنظيم المجتمع وضبط علاقاته المختلفة".

113

لقبال الحسبة المذهبية 9، 15

12 نفسه، 18.

نفسه. 19.

3

1