دراسات وبحوث مغربية: أعمال مهداة إلى الأستاذ الدكتور موسى لقبال مجموعة مؤلفين

دراسات وبحوث مغربية

الجزء ١ · صفحة ١٠٥

ويضيف "والدعوة المذهبية أو التيار المذهبي في أرض المغرب الإسلامي من أعظم ما شهدته المنطقة في القرن الثاني للهجرة، كمحطة لانتشار الإسلام والثقافة العربية الإسلامية، وكأثر من آثار اختلاف المسلمين حول موضوع الإمامة الكبرى (الخلافة) وتعتبر أيضا ثمرة حسنة لجهود رجال مخلصين لدينهم ولآرائهم، ولأمتهم، وهم الدعاة" 1. ويتناول الدكتور أول داعية للإباضية في بلاد المغرب وهو سلمة بن سعد بالذكر ويسجل قولته المشهورة " وددت لو يظهر هذا الامر أي المذهب الإباضي ولا أبالي بعدها أن تقطع عنقي، ويعلق الدكتور على بقاء الإباضية ببلاد المغرب عكس الفرق الصفرية و الأزارقة والنجدات اللاتي لم يبق لها أتباع في العالم الإسلامي، ويبرز ذلك بكون الإباضية " … قريبين من أهل السنة إن لم يكونوا مثلهم، فآثارها الأدبية و المادية، وأتباعها يوجدون في جهات من المغرب و المشرق الإسلاميي ويعلق الدكتور على هذه الفكرة بفكرة بديعة أخرى قوله: ومن حسن حظ سكان المغرب الإسلامي أنهم لم يعرفوا من نحل الشراة غير المعتدلين في الفكر، وفي النظرة الميالين إلى المعايشة والسلم مع مخالفيهم"

2"

3"

4،

ويبقى الدكتور يتحدث عن اعتدال الإباضية في انتصاراتها وهزائمها ضد السلطة العباسية ببلاد المغرب لما كانت الإباضية تسعى لإقامة إمامة لها في هذه الربوع، وقد فشلت مرارا في مسعاها ويعلق الدكتور على انتصار أبي الخطاب المعافري الإباضي ضد ورفجومة الصفرية في مدينة القيروان وتعيين عبد الرحمن بن رستم واليا وقاضيا في المدينة من قبل الإمام أبي الخطاب المعافري، و"منها يشرف (أي عبد الرحمن بن (رستم على شؤون المجتمع الإسلامي السني، الذي لا يعترف بغير

2

3

لقبال موسى وآخرون الجزائر في التاريخ العهد الإسلامي من الفتح إلى بداية العهد العثماني. المجلد 3. المؤسسة الوطنية للكتاب الجزائر. 1984. ص 33. المقولة في النص جاءت مبتورة وتمامها هو وددت لو يظهر هذا الامر (أي المذهب الإباضي من أول النهار إلى آخره، ولا أبالي بعدها أن تقطع عنقي، أنظر ص 33

لقبال، الجزائر في التاريخ.33/ 3.

114

نفسه، 34/ 3.

4