دراسات وبحوث مغربية
الجزء ١ · صفحة ١٢وقلة المخالطة، أما سبب انتقالي إلى مشونش فهو راجع لانتقال شيخي من إدارة مدرسة بريكة إلى إدارة مدرسة مشونش حيث كان يرعاني لتفوقي في الدراسة الإبتدائية، ونجاحي باستمرار كأول الناجحين وشيخي هو عيسى يحياوي الدراجي، أبو العقيد محمد الصالح يحياوي عضو في مجلس الثورة سابقا ومدير أكاديمية شرشال سابقا. وقرية بريكة في العهد الاستعماري الذي عشناه كانت حوزا ممتزجا
(commune mixte) تتبعه قيادات وبشاغوات أظهرهم: آل السقاي، وآل بعطوش.
ومدسة بريكة التي زاولت فيها تعليمي الابتدائي تتبع التعليم الحر الذي كانت تشرف عليه جمعية العلماء مثلها مثل مدرسة مشونش وعندما أكملت الدراسة الابتدائية، نصحني شيخي عيسى يحياوي بالتوجه إلى الزاوية الرحمانية بطولقة (سيد علي بن عمر لأكمل دراستي في العلوم اللغوية والشرعية عند الشيخ محمد الدراجي فكان الأم كذلك حيث قضيت عدة أشهر في الدراسة ثم تابعت المسيرة في زاوية بلحملاوي بالتلاغمة حيث درسنا على الشيخ علي الأشل قطر الندى في النحو، والرسالة لابن أبي زيد القيرواني في الفقه.
وبعد ذلك: مارست تعليم القرآن في عين عبيد عند آل قروج، ثم في تاملوكة عند الحواوسة وهم ملاك كبار. و في 1951 انتقلت إلى نفطة بالجريد التونسي حيث نزلت في زاوية ابن عزوز البرجي الجزائري، تابعت دراستي على شيوخ أجلاء مثل: الشيخ بن احمد والتابعي بلوادي والشيخ الطاهر
ثم دخلت بعد ذلك إلى الفرع الزيتوني بتوزر ويسمى جامع الفركوس، وهو تابع لمشيخة الجامع الأعظم وفروعه بتونس حيث نلت في 53 - 54 شهادة الأهلية بامتياز وبجائزة وبتوصية أعضاء اللجنة بأن أكفل في جمعية الهداية بتونس، حيث كانت تقدم لنا وجبة غذاء بسيطة. وكان يرأس هذه الجمعية الشيخ الزغواني من شيوخ
16