دراسات وبحوث مغربية
الجزء ١ · صفحة ١٦٢وينتهي الباحث إلى خاتمة تؤكد على تكفل السلطة بالمسائل الإستراتيجية الكبرى التي ترتبط بالمدينة ككل وأن المركزية في الإدارة ساعدت على التنسيق بين مختلف الخدمات، كما أن حضور أهل الخبرة بجانب السلطة كان له أثر في تحديد المشاريع الضرورية لاحتياجات السكان.
واندمج الأندلسيون مع "البلدية" من السكان "الحضر" والكراغلة وطبقة الأتراك، وشكلوا طبقة ميسورة فتأثرت هذه الطبقة بلباس الأندلسيين ولهجاتهم، كما تأثر "البرانية" من البدو بسلوك هذه الفئة المتحضرة في المعاملة والمظهر الأنيق لهذا طبع الأندلسيون المدينة بطبائعهم الاجتماعية وأثروا على حرف مدينة الجزائر، كما أشار إلى ذلك أكثر من باحث في هذا العصر الذي كون مجتمعا متماسكا لمدة قرون حتى غزاهم الاستعمار، فدمروا العمران الموريسكي وحطموا المساجد ومعاهد العلم وغيروا الشوارع بدعاوى توسيع المدينة وهيمنوا على العقار، وأرجعوا سكان المدينة
إلى عصر ما قبل تحضر المدينة في القرن السادس عشر والقرون التي جاءت بعده. مراجع الدراسة
- (1) - عبد الرحمن بن خلدون المقدمة، نسخة محققة، بيروت، دار الفكر 1422 هـ / 2002 م.
(2) - وثيقة أندلسية عن سقوط غر ناطة مع دراسة تحليلية للمستشرق جيميس. ت. مونرو، ترجمها وعلق عليها الدكتور محمد عبد الله الشرقاوي، القاهرة دار الهداية دون تاريخ
(3) - الفيكونت شاتوبريان الإسلام في الأندلس آخر بني سراج (ملحق أخبار العصر في انقضاء دولة بني نصر آخر بني سراج ترجمة الأمير شكيب أرسلان، بيروت،
دار مكتبة الحياة، 1985 م.
174