دراسات وبحوث مغربية: أعمال مهداة إلى الأستاذ الدكتور موسى لقبال مجموعة مؤلفين

دراسات وبحوث مغربية

الجزء ١ · صفحة ١٨٨

وبدوره، يعتقد المؤرخ "ج. كامبس أن اسم الملك سيفاقس مأخوذ من اسم الإلهة "سوفاكس" Sophia) ابنة الإله "هر ل (Hercules)

1

كما أن عاصمته سيقا على نهر التافنة وسيرتا على وادي الريمال كانتا تمثلان عصب الحياة في المملكة النوميدية حيث كان يستقبل فيهما السفراء والمبعوثين الخاصين ورؤساء الدول الذين كان يتعامل معهم كذلك كان يلتقي فيهما برؤساء مقاطعات المملكة من أمراء ورؤساء، قبائل حيث كان يزودهم بالتعليمات الضرورية لتسيير شؤون المملكة.

نتيجة لسياسة التعقل التي كان يتصف بها الملك سيفاقس، ازدهرت الدولة النوميدية الغربية واتسعت رقعتها بعد أن بدأت تميل إلى القرطاجيين في صراعهم مع

الرومان.

وحتى يضمن سيفاقس وقرطاجة نجاح مخططهما ضد الرومان، كان عليهما أن يعملا معا للحد من نشاط ماسينيسا في المنطقة والحيلولة دون تقربه من الرومان، وهو ما بدا لهم مصدر خطر وعنصرا نشيطا يمكن أن يستغله سيبيون بوبيليوس في الوصول إلى أهدافه 3

إن حذاقة ماسينيسا وكفاءته في قيادة الحرب ونوعيته كرجل مغامر بالإضافة إلى فروسيته المتميزة وطموحه للوصول إلى الحكم كل تلك الأشياء جعلت سيفاقس وقرطاجة يتخوفان من انضمامه إلى القائد الروماني. كما كانا يهدفان إلى خلق عراقيل وصعوبات جمة أمام الجيوش الرومانية التي يقودها سيبيون، وذلك حتى يتلقى جيشه

() - لعل تسمية هرقل التي أوردها كامبس أعلاه تشير إلى الإله ملقارت الصوري الفينيقي، ذلك لأنه غالبا ما يقارن هذا الأخير في الميتولوجيا الإغريقية الرومانية بالبطل هرقل (Hercules) .

1 Camps (.)، Op.Cit.، P. 293.

2

Titius Livius، XXVIII، 17.; polybius، XI.; Gsell (S.)، Atlas Archéol. Feuille N° 3، N°1. ;Gsell (S.)، H. A. A. N.، T.III، P.186.

3 Grimal (P.)، Le siècle des scipions Rome et l'hellénisme au temps de guerres puniques،

éd. Montagne، Paris، 1975، PP. 320 -

324

201