دراسات وبحوث مغربية: أعمال مهداة إلى الأستاذ الدكتور موسى لقبال مجموعة مؤلفين

دراسات وبحوث مغربية

الجزء ١ · صفحة ١٨٩

(Agathocles

نفس المصير الذي لقياه جيشا حملتا القائدين الإغريقي "أجاثو كليس" (والروماني "ريغولوس " (Regulus) في غزوهما لشمال إفريقيا قبل ذلك 1.

- التحالف بين قرطاجة وسيفاقس:

بعد لقاء صدر" بعل بن "جيسكون والملك سيفاقس مرة ثانية في سيقا ودراستهما لنتائج المؤتمر الدولي لسنة 206 ق. م. حول تقرير مصير الصراع التقليدي بين روما وقرطاجة وبداية تحركات ماسينيسا بعد وفاة والده جايا محاولا الوصول إلى كرسي العرش، والذي من أجله بدأ يقترب من الرومان.

كل تلك المعطيات التي أشرت إليها، آنفا أفضت إلى إمضاء اتفاقية بين القرطاجيين والملك سيفاقس التزم فيها هذا الأخير بأنه في حالة مهاجمة الرومان لشمال إفريقيا، فإن الجيش المازسيلي سيحارب إلى جانب القرطاجيين".

3

ومن جهتهم، قرر القرطاجيون تزويج الملك "سيفاقس" بالأميرة "سوفونيز به" بنت صدر بعل التي خطبت قبل ذلك إلى الأمير ماسينيسا عندما كان ضابطا في الجيش القرطاجي بإسبانيا *

وقد عد المؤرخون المحدثون ذلك الزواج بأنه زواج سياسي أكثر منه عاطفي، كما أنه يعد من جهة أخرى تخليا عن ماسينيسا من قبل القرطاجيين وإيذانا منهم بإطلاق يد سيفاقس في نوميديا الشرقية

5

وبموجب الاتفاق المشار إليه أرسل سيفاقس سنة 204 ق. م. مبعوثين للقنصل

الروماني سيبيون الذي كان يعسكر" في "سيراكوزة" (Syracuse) بصقلية يعرضان

1

Walter J.)، La Destruction de la Carthage éd. Albin Michel، 1947، PP. 94 et 179 - 188.

2

محمد الصغير غانم المرجع السابق، ص.17.

3

Brison J.P.)، Carthage ou Rome، éd. Fayard.

، Paris

،

1973، P. 277.

4

محمد حسين، فنطر يوغرطة الدار القومية للنشر، 1970، ص. 68.

،

5

PP.34 Berthier (A.)، La Numidie، Rome et le Maghreb، T.III، P 185.; Tite -Live، XXVI، 17، 12 - 16.

35.; Gsell (S.)، H.A.A.N.،

202