دراسات وبحوث مغربية
الجزء ١ · صفحة ١٩٣نستغرب أن يعقد على أرضها مؤتمر سيقا الدولي سنة 206 ق. م.، بغية تحقيق السلم في الحوض الغربي للبحر المتوسط بين روما و قرطاجة تحت رعاية وقيادة الملك سيفاقس، الذي كان ينظر إلى ذلك الصراغ بعين و فكر السياسي المحنك الذي لم تغب عنه عواقب الأمور إذا استمر الأمر على ما هو عليه
وقد أثبتت الأحداث المتعاقبة فيما بعد بين قرطاجة و روما صدق تكهنات العاهل النوميدي سيفاقس، حيث نقل الرومان الحرب إلى شمال إفريقيا وارتكبوا جريمتهم ضد الإنسانية، المتمثلة في تهديم و حرق مدينة قرطاجة وإبادة سكانها عن بكرة أبيهم سنة 146 ق. م. تلك المدينة التي اعتبرت بمثابة "فلوجة " منتصف القرن الثاني ق. م.
وهكذا نرى أن التاريخ كثيرا ما يعيد نفسه وأن الاختلاف سوف لن يكون إلا في
الزمن و المسرح و الممثلين.
206
١٩٣ / ٢٧٨
الأصل المصوَّر ٦ م.ب.