دراسات وبحوث مغربية
الجزء ١ · صفحة ٢٠١بتكليف من شيخ الطريقة القادرية بتونس والوادي محمد الصالح الشريف بن الشيخ محمد الهاشمي. هذا الأخير الذي قام بالانتفاضة المعروفة بهدة عميش الأولى يوم 15 - 11 -
1918 م.
1
2
كان حفاظا للمتون قوي الذاكرة، لا يتوانى في حفظ كل ما بدا له مفيدا أو جيدا، سواء أكان شعرا أم نثرا بل كان يحفظ مولد البرزنجي عن ظهر قلب، هذه الذاكرة التي كان يتحلى بها يسرت عليه استيعاب أغلب المتون. كما كان يملك مكتبة ضخمة تحتوي على أمهات الكتب من مطبوعة، ومنسوخة بلغ عددها حوالي 16000 کتاب جعلت منه موسوعة معرفية ضخمة أفحم بها جميع من حاول اختباره. وأفاد كل طالب للمعرفة في مختلف المجالات التي كان مطلعا عليها.
3
كان يلقن طلابه الفقه نهارا بجامع سيدي المسعود، ويقوم بتفسير القرآن ليلا، كما اعتكف على تدريس الآجرومية وقطر الندى بفناء بيته صباحا لفئات مختلفة الأعمار والمستوى التحصيلي، ورغم تقدمه في السن، فإن هذا لم يكن عائقا، بل استمر في مواصلة تدريسه، حيث كان يقوم بشرح متن الشيخ خليل بن إسحاق المالكي في جامع النخلة بأولاد أحمد ما بين صلاتي المغرب والعشاء.
تخرج على يديه كوكبة كبيرة من العلماء أمثال الشيخ الميداني بن محمد العربي بن موسى، والشيخ الأزهاري الحرزولي وعلي سالمي، والبخاري عوينات كما درس عليه محمد حمده (ميده) بن أحمد، وعلي بوخزه والأزهاري بالقط، ومحمد هويدي، وعاشوري قمعون، وغيرهم كثير ممن انخرطوا في سلك التربية والتعليم، والإمامة، وتعليم القرآن الكريم، وكل هذا بدون مقابل مادي، اللهم إلا من تطوع للتبرع عليه،
2
مقابلة شخصية مع الشيخ أحمد العبيدي عام 1968 متزله بالوادي.
البرزنجي هو مفتي المدينة المنورة. جعفر الحسني البرزنجي (1690 - 1766). وعنوان مولده «الجوهر في مولد النبي
الأزهر»، طبع بمصر سنة 1889. وله شروح.
3 مقابلة شخصية مع سعدية بنت العبيدي (بنت الشيخ أحمد).
214