دراسات وبحوث مغربية
الجزء ١ · صفحة ٢٨الاعتراف بفضائل العلماء مكرمة
أ. د. محمد الصغير غانم
جامعة منتوري - قسنطينة
كنت أسمع بالأستاذ الدكتور موسى لقبال أثناء الدراسة بالمشرق العربي (الكويت)، ولم ألتق به إلا سنة 1967، عندما كان من بين كوكبة الأساتذة الذين درسونا بقسم التاريخ جامعة الجزائر المركزية صحبة الأساتذة الدكاترة: أبو القاسم سعد الله و ليلى الصباغ ثم هشام الصفدي و عمر باشا و عبد المنعم ماجد والأستاذ غارسيان (Garcian وقد كان لهم الفضل في تكويننا وذلك بما بذلوه من جهد مشكورين عليه في تذليل الصعوبات التي كانت تعترض طريقنا كطلبة جامعيين نملك الإرادة و لكننا نحتاج إلى من يوجهنا. لقد كان تعامل الأستاذين الدكتور أبو القاسم سعد الله والدكتور موسى متميزا معنا، ذلك لأننا كنا جميعا نعيش هاجس كيفية تحرير التاريخ الوطني بعد الطمس
لقبال
و الحرمان و التشويه الذي لحقه طيلة ليل الاستعمار الدامس، لذلك كانت علاقتنا بهما تمتد إلى ما بعد مدرجات وقاعات الدراسة بغية طرح المزيد من الأسئلة والمناقشات حول همومنا الثقافية وكيفية استرجاع اللغة العربية لمكانتها الطبيعية في مجتمعنا، بحيث تصبح هي السائدة في إدارتنا ومنظومتنا التربوية. وكنا نخصص جزء كبيرا من مناقشاتنا للمنظومة التاريخية التي كان من بينها محاولة توضيح الرؤية فيما يخص إيجاد الطريقة المثلى لتعريب وتدريس مادة التاريخ الوطني في التعليم المتوسط والثانوي، اللذين لا يزالان حتى ذلك الوقت يدرسان باللغة الفرنسية التي كانت السيدة في مدارسنا العمومية، فيما عدا المدارس الحرة و بعض الثانويات
حينذاك
هي
التي نشأت بعد الاستقلال التي كانت كل المقررات تدرس فيها باللغة العربية، إضافة
إلى تدريس مادة اللغات الأجنبية
35