دراسات وبحوث مغربية: أعمال مهداة إلى الأستاذ الدكتور موسى لقبال مجموعة مؤلفين

دراسات وبحوث مغربية

الجزء ١ · صفحة ٢٧

فقد ظل الأستاذ الواعي بقضايا ثوابت الأمة والوطن ومهموما بهما يذود عنها

مستمدا مرجعيته وقيمه من الحضارة العربية الإسلامية التي شرب من وعائها في كل من الجزائر وتونس الشقيقة وأرض الكنانة، لازم التدريس والبحث في الحقل التاريخي والحضارة الإسلامية نحو نصف قرن من العطاء المتواصل دون ملل أو كلل، أثرى المكتبة العربية بالعديد من المقالات والكتب والتحقيقات الجادة أصبحت مراجع أساسية للطلاب والباحثين والمحققين والقراء المهتمين بالتاريخ الإسلامي وحضارته.

نهض الأستاذ الفاضل بمهام علمية ومسؤوليات إدارية وبيداغوجية منذ وجوده في الجامعة، وتكون على يديه جيلين من الطلبة والأساتذة الباحثين حاملين مشعله وطموحاته في

مع

الجامعات الجزائرية المختلفة وهو الأستاذ المشرف المتميز بأعماله الأكاديمية المتنوعة أنجز طلابه نحو أربعين أطروحة ما بين دكتوراه دولة وماجستير فضلا عن دبلوم الدراسات العليا والمعمقة وقد شرفني الأستاذ بمناقشة العديد منها إلى جانبه في لجنة التقويم والمناقشة، فقد يوجه العديد من الطلاب إلى تخصصات مختلفة في التاريخ الإسلامي والأوروبي، شملت المغرب الإسلامي والأندلس والمشرق الإسلامي إلى ما وراء النهر أي إلى أواسط آسيا، بالرغم من صعوبة البحث في هذه المناطق، وهم اليوم يشغلون هذه التخصصات المتنوعة في

كان

الجامعات الجزائرية.

ناضل الأستاذ من أجل التعريب بالجامعة ووحدة اللغة والانتماء العربي الإسلامي ولا يزال كذلك يرفض التدجين والتغريب، فكان مهموما بالثقافة الوطنية واللغة العربية التي يكتب بها، لأنه يعتبرها بمثابة روح الأمة، فتوحيد اللسان عنده يعني توحيد الفكر والهوية والمصير والعقيدة، وأن مسيرته الطويلة غنية في مجال البحث والتدريس والإشراف وأنه يعد من الشخصيات العلمية الأكاديمية القليلة الهامة في التاريخ الثقافي والحضارة الإسلامية للجزائر المعاصرة. أطال الله في عمر أستاذنا الجليل وزاد في صحته وعافيته حتى يستمر في التكوين والبحث العلمي والفكري، في مجال التاريخ الإسلامي بشقيه المشرقي والمغربي.

33