دراسات وبحوث مغربية
الجزء ١ · صفحة ٣١الأولى في الزيتونة التي نهل منها ما يسد حاجته من علم اللغة العربة والعلوم الإسلامية الأخرى.
وبما أن موسى لقبال يتميز بقوة الذاكرة وصفاء الذهن فقد استظهر عدداً كبيراً من المتون والأشعار المقررة فساعده هذا الأمر على امتلاك ناصية العلوم ومنحه القدرة على التعبير بسلاسة؛ إذ عرف بين زملائه بمتانة الأسلوب وطلاقة اللسان ومرد ذلك - بدون شك - إلى ما استظهره وحفظه - في صغره ـ من متون نثرية وشعرية إلى جانب حفظه للقرآن الكريم بالكامل ومواصلة تكراره باستمرار و هذا من أفضال التعليم التقليدي الذي زاوله في المعاهد والزوايا، ثم معهد الزيتونة العريق؛ وهو المعهد الذي تخرج منه حاملاً شهادة التحصيل في العلوم سنة 1957 م.
ولما انتقل أستاذنا الكبير إلى القاهرة - بهدف متابعة الدراسات العليا في جامعتها - اكتشف فيها منهلاً غزيراً للعلم والمعرفة؛ فاحتك عندئذ بأساليب جديدة وطرق حديثة في التعليم؛ إذ بدأ يستوعب ما اصطلح عليه بالمنهجية العلمية في الدراسات والبحوث فوجد أن هذا كله يختلف بطبيعة الحال
جسم
عرفه من قبل في حلقات العلم بالزيتونة وغيرها.
—
عما
وجملة القول؛ فإن للدكتور موسى لقبال سجلاً حافلاً بالإنجازات العظيمة والأعمال الجليلة لأنه قضى جل حياته في التعلم والبحث والتدريس والتأليف؛ إذ لم يتوقف عن طلب العلم بعد تخرجه من جامعة القاهرة التي منحته شهادة اللسانس في التاريخ سنة 1961 م - بل واصل عمله في البحث
-
38