دراسات وبحوث مغربية
الجزء ١ · صفحة ٤٧مصادر الكتابة التاريخية عند
الأستاذ الدكتور موسى
لقبال
كتب الحسبة أنموذجا
أ. شخوم سعدي
جامعة جيلالي اليابس- سيدي بلعباس
اعتقد كثير من الدارسين والباحثين لتاريخ المغرب في الفترة الوسطى، أن كتابة تاريخ المغرب تعتمد أساسا على المصادر التي كتبها المغاربة خصوصا والتي كتبها المشارقة عن هذه المنطقة ممثلة في كتب التاريخ وكتب التراجم مثل كتاب طبقات علماء افريقية لأبي العرب تميم التميمي وكتاب معالم الإيمان في ذكر أهل القيروان لعبد الرحمن الدباغ وتتمته لابن ناجي وكتاب تاريخ العلماء الأندلس لابن الفرضي والصلة لابن بشكوال وتاريخ المغرب وافريقية للرقيق القيرواني وابن عذارى المراكشي وكتابه البيان المغرب والعبر لابن خلدون و غيرها لكن هؤلاء الباحثين والدارسين وجدوا بعض الثغرات التي من الصعب سدها بالاعتماد على المصادر السابقة الذكر لعدة أسباب منها أنها أهملت بعض الفترات التاريخية وإنها لم تدخل في تفاصيلها خاصة فترة المرابطين أو فترة الدولة الصنهاجية بإفريقية و المغرب و دولة الأدارسة وغيرها، هذا من الجانب التاريخي السياسي أما الجوانب الأخرى كالاقتصادية والاجتماعية وحتى الثقافية فقد بقيت حتى فترة قريبة أسيرة هذه النوع المعهود من المصادر وفي الفترة المتأخرة ظهر سعي حثيث للخروج من الدائرة تماما إلى مصادر أخرى لاتزال بكرا، لم ينلها ما نال كتب التاريخ التقليدية و لعل أهم هذه المصادر كتب النوازل وكتب الحسبة، وإذا كانت كتب النوازل قد ظهرت إلى ساحة الطبع أهمها ككتاب المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوى أهل إفريقية والأندلس المغرب لأحمد بن يحيى الونشريس ونوازل، البرزلي بتحقيق الحجي محمد
55