دراسات وبحوث مغربية: أعمال مهداة إلى الأستاذ الدكتور موسى لقبال مجموعة مؤلفين

دراسات وبحوث مغربية

الجزء ١ · صفحة ٥١

أهم

وقد يوجد في بعض كتب الحسبة إشارات إلى الحديث عن الأوبئة الاجتماعية وحتى الأمراض، ومن أهم العوامل التي دفعت لاعتماد هذه المصادر الإشارات الاقتصادية الواضحة عبر الحديث عن الأنشطة والمكاييل المشتملة، وقد تعطي كتب الحسبة صورا عن أوضاع الدولة المغربية الداخلية وعلاقتها ببعض قبائلها ودراسة نسبها أي إنها تفيد في دراسة النسب التي كانت وظيفة بعض محتسبي المغرب

3

كما يذكر الأستاذ لقبال كل هذه العوامل مجتمعة تجعل من الأهمية بما كان اعتماد كتب الحسبة كمصدر مهم لتاريخ المغرب الإسلامي ولعل هذا كان واضحا في حل كتابات الأستاذ الدكتور موسى لقبال و هذا لا يعني أن كتب الحسبة تغطي جميع النواحي التاريخية فهناك نواحي محددة تمسها لا نكاد نجدها في كتب التاريخ التقليدية.

أهم المناحي التي تمسها كتب الحسبة عند الدكتور لقبال:

تعدد الجوانب التي تهتم بها كتب الحسبة وإن كانت في الأصل كتبا تدور في فلك الفقه المالكي، وإذا أردنا أن نركب هذه المناحي من حيث الأهمية فإن أول جانب يمكن أن تفيد فيه كتب الحسبة هي الجانب الاقتصادي باعتبار أن المحتسب في بلاد المغرب أو بعضها كان يسمى بصاحب السوق خاصة في الأندلس، وهكذا كانت الحسبة نظام رقابة على التجار والصناع في الأسواق ليس عند دول السنة المغربية كالأغالبة والأمويين بالأندلس بل حتى الدولة الرستمية، وعن الأسواق التي كانت بمدن المغرب الكبرى في تلك الفترة وأصبح لكل صناعة سوقا وبالتالي محتسب وكذا أنواع البضاعة المتبادلة في المغرب الاسلامي التي ذكر بعضها محمد بن أحمد العقباني في رسالته "تحفة الناظر وغنية

5

6

و ما بعدها

73

- 68

نفسه، ص لقبال، الحسبة المذهبية، ص

نفسه، ص

72

ابن حيان المقتبس في خبر بلد الأندلس تحقيق محمد علي مكي دار الكتاب بيروت 1973، ج 2، ص 186.

لقبال، المرجع السابق، ص 39.

59

نفسه.

2

4

5

6

1