دراسات وبحوث مغربية
الجزء ١ · صفحة ٥٢2
الذاكر في حفظ الشعائر وتغيير "المناكر " وكان من أهم مصادر الأستاذ لقبال في كتابه الحسبة المذهبية، حيث أشار إلى أهم السلع المتعامل بها في القيروان وتونس، من لحوم بأنواعها وكذا بعض الصناعات الغذائية كالأفران ولم يكتف صاحب تحفة الناظر بهذا بل أشار إلى بعض الآفات الاقتصادية التي كانت تضر باقتصاد المغرب كزيف العملة والرشاوي والغش كما أشار المجيلدي إلى انتشار الربا في بعض أسواق المغرب بين المسلمين ومن أهم المظاهر الاقتصادية التي تحدثت عنها الحسبة، المكاييل التي كانت مستعملة في بلاد المغرب واختلافا مع بلاد المشرق، وقد فصل الأستاذ لقبال تفصيلا هاما و ملحوظا في كتابه الحسبة المذهبية، الفروق في الموازين حتى بين أمصار المغرب نفسها، ولم تكتف كتب الحسبة بالاشارة إلى الجانب الأساس من وظيفتها (السوق)، فهناك إشارات أخرى مهمة وهي الجانب الديني، حيث أنه في بعض كتب الحسبة إشارات إلى الفرق التي عرفها المغرب و الصراعات المذهبية وامتداداتها السياسية وقد لاحظ ذلك الأستاذ لقبال كالصراع الذي كان بين المالكية والفرق بالقيروان من إباضية و صفرية و حتى معتزلة في عهد الإمام سحنون بن سعيد، وكذا اهتمام هذه الفرق بأمر الحسبة ووضع محتسبين خاصة بهذه الفرق التي أسست دولا في ولعل أهم ما نقله الأستاذ لقبال من كتب الحسبة في هذا المجال هو الصراع الفاطمي الأموي من خلال دعوات الاسماعيلية ومحاولات نشر مذهبهم، وما كان يفعله أحد دعاتهم الذين أشرنا إليه سابقا، وقد لاحظ الأستاذ لقبال قلة التأليف في هذا المجال في عهد المرابطين معللا ذلك بطبيعة الدولة المرابطية وكذا ببعض كتبهم التي طمسها الموحدون بعدهم وهكذا كان هذان الجانبان
5
7
1
2
نفسه،
ص:54.
نفسه، ص
55
3 المجيلدي، التيسير، ص 78
5
ص، 20
ص
47
نفسه،
هو المدعو أبو الخير، و قد تحدث عنه الأستاذ لقبال في كتابه دور كتامة، ص
لقبال الحسبة المذهبية ص
49
60
414
و ما بعدها.