دراسات وبحوث مغربية
الجزء ١ · صفحة ٥٣أهم ما تعرضت له كتب الحسبة لسببين أولاهما أنها كتب في الأساس دينية بالتالي تعرض المجال الديني عرضا لا يمكن إغفاله ثانيا اقتصادية نظرا لطبيعة مهمة المحتسب في المغرب
التي تركزت في السوق خاصة وهنا لا تعني إهمال الجانب الاجتماعي والعمراني والملاحظ أن كتب الحسبة تغيرت حسب المناطق المغربية وكانت أرقاها وأكثرها في الأندلس الثقافية والاجتماعية من ثقافة راقية ومجتمع متفتح أدى إلى كثرة المفاسد ولهذا حرص المحتسبون على مواجهة هذا الانحراف وفي الفترة الأخيرة من التاريخ الوسيط
1
أصبحت مؤلفات الحسبة يغلب عليها التقليد ومع ذلك نجد أن الأستاذ لقبال في اعتماده
مثل هذه المصادر سار معها سيرا تاريخيا عبر أغلب الفترات التي عرفها المغرب.
أهم كتب الحسبة التي اعتمدها الدكتور لقبال:
سار الأستاذ لقبال مع كتب الحسبة في كتابة تاريخ المغرب سيرا تاريخيا. ولعل أهم وأقدم كتاب تعامل في كتابه المغرب الاسلامي كان كتاب أحكام السوق ليحى بن عمر الكناني (231 - 289 هـ / 902822 م) وذلك في الحديث عن واجب الولاة ولعله يلمح هنا إلى نظام الولاية على عهد الأغالبة وفي حديثه كذلك عن الولاة يعتمد مخطوطا آخر ليحيى بن عبد الله بن أبي البركان معنون للبشائر الفتوحات والسعود في أحكام التعزيزات والحدود وهو بالخزانة الملكية بالرباط 1154.
ومن كتب الحسبة التي اعتمدها كذلك نجد كتاب ابن سهل المشار إليه آنفا الأعلام) بنوازل (الأحكام وإن كان يحوي نوازلا إلا أن سير المحتسبين فيها إشارات للصراعات مع المخالفين وهنا في كتابه الخاص بكتامة ودورها في تاريخ الدولة الفاطمية. كما اعتمد على كتب أخرى مشرقية في تعريفات عامة مثل كتاب ابن الأخوة القرشي معالم القربة في أحكام الحسبة و كتاب عبد الرحمن بن نصر الدين الشافعي
181
نفسه، ص
52
لقبال، المغرب الإسلامي،
ص
د لقبال، دور كتامة، صص، 632 - 632 و ص ص: 383 - 384
61
1
2