دراسات وبحوث مغربية: أعمال مهداة إلى الأستاذ الدكتور موسى لقبال مجموعة مؤلفين

دراسات وبحوث مغربية

الجزء ١ · صفحة ٥٧

دينار مولى مسلمة بن، مُخلد والي، مصر، لدوافع شخصية وذلك سنة 55 هـ وأساء أبو المهاجر عزله وسجنه وهجر كمدينته القيروان، وأسس مدينة "تاكيروان" بالقرب منها لتكون بدلا عنها وراح ينتهج سياسة مختلفة عن سياسة عقبة قوامها الاعتماد على مساهمة السكان المحليين مع الفاتحين في توسيع عمليات الفتح، وفي هذا الإطار قرب إليه شيخ قبيلة أوربة البرنسية كسيلة بن لمزم بعد إسلامه.

وقد اضطر أبو المهاجر إلى إطلاق سراح عقبة فسافر إلى المشرق ليشكو أمره إلى الخليفة لكنه لم يحصل على نتيجة إلا بعد سبع سنوات من عزله، أي سنة 62 هـ، عندئذ أعاده الخليفة يزيد بن معاوية الذي تولى الأمر بعد أبيه، إلى ولايته، فكان أوّل ما قام به عند حلوله بمقرها القبض على أبي المهاجر وتقييده في الحديد ومصادرة أمواله وتهجير السكان، من تيكيروان وتخريبها، إلى القيروان مع تصليح ما خُرّب منها ونال عقبة بأذاه كسيلة، على اعتبار أنه صديق لأبي المهاجر، ولم تكن له علاقة بخلافهما الشخصي ثم خرج على رأس حملة كبرى في اتجاه المغرب الأقصى، دون إعداد كاف لها، متبعا إقليم الهضاب إلى باغاية دون أن يتمكن من حصنها، ومنها قصد إقليم الزاب، حيث هزم الروم حصولهم في معركة وادي، سهر وادي القصب أو وادي المسيلة، ولم يشأ تضييع وقته في حصار لا فائدة منه فسار إلى تاهرت حيث خاض معركة ضدّ الروم والبربر وهزمهم بدورهم إلى حصن تاهرت والحصون المجاورة له.

،

ومن تاهرت قفز إلى طنجة أين استقبله الكونت يوليان وتنازل له عن الحكم وأرشده إلى مناطق البربر الوثنييين فقصدهم بالسوس الأدنى، المعروفة بتامسنا فـ"وليلي" ف" وادي درعة" حيث أسس مسجدا، ثم سار إلى منطقة تافلالت ليدور بعدها بجبال"درن" أي الأطلس الأعلى وتوغل في مضارب صنهاجة الجنوب أهل اللثام فأطاعوه دون قتال هناك انتقل إلى مدينة أغمات فالسوس الأقصى فإلى وادي" نفيس فأخضع مجموعة

ومن

نفس المرجع السابق، ص 30 فما بعدها عدة صفحات.

من

نفس المرجع، ص 37 فما بعدها عدة صفحات

من

65

1

2