دراسات وبحوث مغربية: أعمال مهداة إلى الأستاذ الدكتور موسى لقبال مجموعة مؤلفين

دراسات وبحوث مغربية

الجزء ١ · صفحة ٥٨

من الروم والبربر و وضع أساس مسجد أيضا ومسجد آخر بـ"إيجلي "عاصمة الإقليم، وبعد استجابة جزولة لدعوة الإسلام وصل إلى ماسة فإلى آسفي على ساحل المحيط "ماليان

يغيران يطوف" وبعد إدخال قوائم فرسه في مياه البحر شرع في العودة من حيث أتى.

وقد كسب خلال عودته قبائل كثيرة للإسلام منها حاجة ورجراجة ومصمودة، وترك عند وادي تنسيفت أحد أصحابه، ويسمى شاكر لتعليم أصول الدين إلى أهل تلك الجهة لكنه لقي مقاومة من قبيلة دكالة المنتشرة بين تنفيست ووادي أم الربيع كلفته خسائر معتبرة في الأرواح، ولما وصل إلى ثغر طبنة أمر أغلب أصحابه بالعودة إلى القيروان سريعا، ولم يكن يعلم بخيوط المؤامرة التي حيكت ضده أثناء غيابه والمتمثلة في طمس ابن الكاهنة لمعالم الأحساء وفي إحياء الروم لتحالفهم مع البربر، وهي الفرصة قد واتتهم عندما بقي هناك في قلة من أصحابه فراحوا ينبهون عن طريق عيونهم، كسيلة الذي كان موجودا بمعسكره، ليأخذ منه ثأره وكان ذلك بالفعل، إذ حشد جمعا كبيرا من البربر والروم وتمكّن من قتل عقبة وأصحابه بمن فيهم أبو المهاجر دينار بتهودة

2

وذلك سنة 63 هـ

2

وقد أسفر قتل عقبة عن عدة نتائج من بينها اشتهار تهودة، على مستوى بلاد المغرب، لما تحتضنه من جثمان أولئك الشهداء وتغيير اسمها إلى مدينة سيدي عقبة التي أصبحت مزارا مقدسا للمسلمين المغاربة الذين صاروا يعتقدون في كرامات عقبة كأحد أولياء الله الصالحين؛ كما نجم عن تلك الكارثة أيضا آثار سيئة في نفوس الجالية الإسلامية بإفريقية مما دفعها إلى الجلاء الأول عن القيروان وإحداث فراغ سياسي دام خمس سنوات سيطر فيها كسيلة على تلك المنطقة سيطرة كاملة وفي سنة 69، بعدما أتيحت الفرصة للخليفة عبد الملك بن مروان أرسل إمدادات إلى نائب عقبة المنسحب من القيروان والذي بقي مرابطا ببرقة وأمره بالزحف على كسيلة والانتقام منه فنفذ زهير الأمر والتقى بالقائد

ا نفس المرجع، ص 47 فما بعدها من عدة صفحات.

نفس المرجع، ص 49 فما بعدها. من

صفحات.

66