دراسات وبحوث مغربية
الجزء ١ · صفحة ٨٧ولا تزال حيويته العلمية متمثلة في عطاءاته المتميزة تعطى مصداقية للكثير من
هذه النشاطات العلمية التي تعقد غالبا في شكل، ملتقيات، فهو يحرص دائما على توجيه تدخلاته بما يصب في مواصلة مسار ما بناه أجدادنا عبر التاريخ، انطلاقا من بيئتهم يومنا هذا 1، الخاصة التي احتضنت الحضارة ومظاهرها منذ ما قبل التاريخ إلى يومنا، بما يدفع
الأجيال الجديدة إلى المحافظة على المكتسبات الوطنية المحققة والمساهمة في الانطلاقة الواعدة التي نلمس بوادرها في الكثير من مظاهر الحياة العامة في وطننا المفدى. وختاما نقول لقد أبلى أستاذنا الفاضل الدكتور موسى لقبال البلاء الحسن، أطال الله في عمره وأبقاه أستاذ كرسي التاريخ الإسلامي في الجزائر بدون منازع، وقدوة لطلبته، وذخرا للجزائر بما قدمه من إنتاج علمي نوعي وافر، على غرار جيل کامل من نظرائه الذين نفتخر بما قدموه لهذا الوطن وبما بذلوا من جهد لإصدار المئات بل الآلاف من العناوين العلمية المتميزة، التي وضعت الأسس لأجيال كاملة تتلمذت على أيديهم، فحق لنا أن نقول أنه اكتمل بناء مدرسة الجزائر التاريخية"، التي غطت مراحل تاريخ الجزائر الأربع ما قبل التاريخ التاريخ القديم، الوسيط، الحديث والمعاصر، بما يضمن لأبنائها الافتخار بتاريخهم والتحصن الدائم من مختلف الضربات التي تحاول النيل من تماسك شعبنا، ووحدته الوطنية والترابية.
وأملنا كبير في أن تكون هذه المبادرة التي فتحت الباب لقراءة تراث أستاذنا، خطوة أولى تليها خطوات تشمل إنجازات أساتذة آخرين.
أنظر موسى
لقبال، "البيئة
وسير التاريخ الوطني" مقال "مجلة "الأصالة"، السنة الأولى، العدد الأول، محرم 1391 هـ /
مارس 1971 م، ص 69 وما بعدها
95
1