دراسات وبحوث مغربية: أعمال مهداة إلى الأستاذ الدكتور موسى لقبال مجموعة مؤلفين

دراسات وبحوث مغربية

الجزء ١ · صفحة ٨٦

هذا الطرف، أو ذاك وهم المحكمة الخوارج، فطرحوا فكرة الديمقراطية الإسلامية، ورأوا بأحقية كل مسلم في هذا الأمر، ما دام كفؤا له القدرة على إدارة شؤون

الأمة

ويذهب أستاذنا إلى استخلاص فكرة هامة رآها تصب في إطارها الطبيعي بالنسبة لنظام عالمي، كالخلافة لما له من قوة وبريق وهيبة تطلع لنيل شرفه الكثير من الأفراد والجماعات منذ قيام هذا النظام وإلى يوم الناس هذا، رغم ما واكبه من نزاعات وصراعات حادة قادت إلى المواجهة الدموية بين تلك الأطراف على اختلاف مشاربها وتوجهاتها عبر فترات التاريخ الإسلامي كله.

3 - توجيهه للدراسات التاريخية بما يخدم الهوية والانتماء:

ويعمل أستاذنا الفاضل منذ وقت ليس بالقصير في توجيه طلبته للاهتمام بالدراسات التاريخية المختلفة لتصبح أداة لتحصين الأجيال المتعاقبة بما يخدم هويتها، ويصب في تمتين تمسكها بمقومات انتمائها من خلال إشرافه ومتابعته الدائمة لطلبته عبر كل المستويات خاصة الماجستير والدكتوراه وبحضوره لفعاليات الملتقيات والندوات العلمية، بدءا بملتقيات الفكر الإسلامي التي كانت تنظمها وزارة التعليم الأصلي والشؤون الدينية منذ السبعينات مرورا بالملتقيات المنظمة من قبل الجامعة الجزائرية ومؤسسات ومراكز البحث الوطنية، وصولا إلى الملتقيات الدولية، إن على

المستوى الوطني أو الخارجي خاصة في كل من مصر تونس.

نفسه، ص 28 وموسى لقبال ملحمة إلى عبد الله الإكجاني مذهبية وتوحيد المؤسسة الوطنية للكتاب، الجزائر،

1990 م، ص ص 11، 14.

محمد جلال شرق، نشأة الفكر السياسي وتطوره في الإسلام، دار النهضة العربية للطباعة والنشر، بيروت،

94

لبنانط 1982 م، ص 75.

1

2