دراسات وبحوث مغربية
الجزء ١ · صفحة ٩٨6 - فتحت هذه البذور الأولى لحركة التشيع الطريق واسعا للدعوة الإسماعيلية الشيعية التي قام بها دعاة إسماعيليين محنكين في بلاد المغرب منهم الحلواني، وأبي سفيان كما أشرنا إلى ذلك سابقا، والداعية الكبير أبو عبد الله الشيعي الصنعاني المعلم الإيكجاني الذي تمكن من النجاح الدعوة في ظروف ضعف نفوذ الخلافة العباسية في بلاد المغرب، وضعف تابعها الأغالبة، وكثرة النزاع في الأسرة الأدريسية بالمغرب الأقصى، يقول الأستاذ الدكتور موسى لقبال: ويبدو أن عمل الأدارسة في هذا الميدان سهل مهمة الفاطميين الذين وجدوا النفوس مستعدة لتقبل أية حركة جديدة تنتسب إلى آل البيت، والبيئة صالحة للبذر الطيب الذي زرعه ورعاه الأدارسة الحسنيون " 1.
7 - قيام دولتين للعلويين في بلاد المغرب، وفي بلاد الإسلام كلها هما دولة الأدارسة سنة 788/ 172، والدولة الفاطمية سنة 296/ 999
إمارات العلويين ومراكزهم بالمغرب الأوسط:
لقد تمكنت الدعوة العلوية من المغرب وانتشرت بين سكانه انتشارا كبيرا لاسيما في المغربين الأقصى والأوسط، وكان للعلويين وفق هذا الانتشار مراكز ومدن ونواحي عرفت بهم، وقد توصلوا إلى إقامة إمارات لهم آتت على ذكرها العديد من المصادر، وقام الأستاذ الدكتور موسى لقبال بحصر قائمة لها تنسب إلى بني سليمان، أو لبني محمد من إخوة إدريس، وهم أبناء عبد الله بن حسن، أو لأقربائهم الأدارسة، وتبدأ بانتهاء حد أقليم الزاب حتى المغرب الأقصى، وهو أقصى حدود انتشار العلويين في بلاد المغربين الأوسط والأقصى، والإمارات والمراكز هذه هي
3
2
كما يأتي:
نفسه، 209
البكري أبو عبيد عبد الله المسالك والممالك، تحقيق جمال طلبة) بيروت: دار الكتب العلمية، 2002/ 1424)، 308/ 2؛ ابن عذاري البيان المغرب (المكتبة الشاملة الإلكترونية، 298/ 1 لقبال دور
كتامة، 209.
3 اليعقوبي أحمد بن أبي يعقوب، البلدان وضع حواشيه محمد أمين ضناوي (بيروت: دار الكتب
العلمية، 2002/ 1422)،191 ابن عذاري البيان المغرب (المكتبة الشاملة الإلكترونية، 156/ 1.
107
1
2