التفكك الأسري وأثره في انحراف الشباب صالح بن خلفان بن محمد البراشدي

التفكك الأسري وأثره في انحراف الشباب

الجزء ١ · صفحة ١٠

ومن الأحكام والضوابط التي تكفل للأسرة نجاحها والتي جاء بها الإسلام

ففي الآيات الأولى بين الله سبحانه وتعالى لنا أنه على الرجل إذا أراد أن يختار شريكة حياته أن يجتنب مجموعة من النساء؛ لأنهن المحارم فلا بر الوالدين ورعايتهما. قال تعالى: وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه يجوز له الاقتران بأي واحدة منهن تربطه أي علاقة بها من العلاقات وبالوالدين إحسانا .. ؛ وقال رسول الله حينما سأله أحد م

(1)

المذكورة في الآيات كالأمهات والبنات والأخوات والعمات والخالات وبنات الصحابة: من أحق الناس بحسن الصحبة؟ قال: أمك، قال:

الأخوات وبنات الإخوة وزوجات الأب وزوجات الأبناء والأمهات من

: ثم من؟ قال " أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أبوك،

الرضاعة والأخوات من الرضاعة والربيبة - وهي ابنة الزوجة - إن كان ثم الأقرب فالأقرب دخل بأمها، وكذلك يحرم الجمع بين الأختين، وقد جاءت السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام بما جاء في كتاب الله تعالى. كما أنها جاءت بأحكام مبينة لأحكام القرآن الكريم ومضيفة إليها. فالرسول عليم يقول: " لا تجمع المرأة على عمتها ولا المرأة على خالتها

(1) w

وما ذلك إلا دليل على عناية الإسلام بالأسرة، وأي عناية! فهذه عناية بالأسرة وهي في إطار التكوين، فما أجل الإسلام. وما أعظمه! وإذا كانت هذه العناية بالأسرة في مرحلة التكوين فما بالك بعناية الإسلام بالأسرة بعد أن يربط الرجل بالمرأة عقد صحيح ويكونا بيتا يخرجان منه الأجيال. فعناية الإسلام بالأسرة لها مظاهر عديدة واضحة للعيان ومنها:

ت الثالة

رفي نيله

،

1 - وضع الأحكام والضوابط والآداب التي تحكم الأسرة بصورة مفصلة تكفل نجاحها وأداء وظيفتها وتحقق أغراضها سفل

نال

فقد رتب الله تعالى على كل من الزوجين حقوقا للآخر، قال تعالى: ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة)

(2)

وغير هذه الأحكام التي وردت في الكتاب والسنة موضحة حقوق الآباء على الأبناء وحقوق الأبناء على الآباء، فإن الإنسان رجلا كان أو امرأة إذا تبع هذه الضوابط يعيش في سعادة وطمأنينة، وبذلك يضمن لأسرته

السعادة

2 - الإعلاء من شأن هذه الرابطة بما نجده من حث للزوجين على الوفاق، وحسن المعاشرة، كما أن كتاب الله سماها ميثاقاً غليظاً. قال الله تعالى: وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيراً.

(3)

وقال عز وجل: وإن أردتم استبدال زوج وآتيتم إحداهن قنطاراً فلا تأخذوا منه شيئا أتأخذونه بهتانا وإثما مبينا، وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض وأخذن منكم ميثاقاً غليظاً فالأمر بحسن المعاشرة، وتسمية العقد الزوجي بالميثاق الغليظ دليل على العناية الكبيرة التي أولاها الإسلام للأسرة

A

(1) أخرجه البخاري، النكاح 27، مسلم، النكاح 36،3433، 40 م: 2، أبو داود، نكاح 12، ابن ماجه، جا نكاح 31، الدارمي، نكاح 8، الموطأ، النكاح

(2) البقرة 228

-12 -

(1) الإسراء / 23

(2) النساء / 19 (3) النساء/ 20، 21

1101