التفكك الأسري وأثره في انحراف الشباب
الجزء ١ · صفحة ١٧7 - المشاركة الإجتماعية للزوجة. 8 - الإستفادة من التجارب السابقة في الأزمات
(1)
وترى الدكتورة إحسان زكي عبد الغفار وغيرها أن العلاقات الأسرية تعتمد في نجاحها على عدة أمور هي
-
اتفاق الأب والأم في معاملة الأبناء
2 - العدل بين الأبناء في كل شيء
O
- التزام الوالدين بالأخلاق والقيم الإسلامية
- تساوي الهدف المنشود من الأسرة بين الوالدين
مشاركة الأبناء في توفير احتياجات الأسرة
(2)
ميعا
ويري بيرجس ووالين أن الأسرة لا تكون متماسكة إلا إذا توفرت فيها ضوابط في مختلف العلاقات بين الزوجين، فمثلاً في العلاقات الودية فترى أنه إذا كان الحب المتبادل بين الزوجين على معناه الحقيقي لا تشوبه شائبة الحيلة والخداع يكون ذلك سبيلا من سبل السعادة الأسرية، وكذلك
إذا كان هناك إشباع لكل طرف من الطرفين من حيث العلاقات الجنسية
C
،
فهذا من الضوابط التي تحفظ كيان الأسرة من التفكك والمشاكل الأسرية ومن حيث العواطف فالرجل يسعى إلى إراحة زوجته الراحة النفسية ويكون ذلك من أسباب التآلف بينهما، وكذلك المرأة إذا كانت تسعى إلى إسعاد زوجها وإراحته نفسيا وبدنيا فذلك يؤدي بهما إلى حماية الأسرة من التفكك الأسري
أما من حيث نمو الروابط بين الزوجين، فحتى تعيش الأسرة في
(1) د. سناء الخولي، الزواج والعلاقات الأسرية، ص 254 / الأسرة والحياة العائلية، (2) د. إحسان زكي عبد الغفار وغيرها، مرجع سابق، ص 116 - 117 (بتصرف)
ص
359 - 360
تماسك للابد وأن يكون كل من الزوجين موافقا للآخر في الثقافة والميول والقيم، ومشاركاً له فيما يخص المحيط الأسري سواء أكان ذلك فيما يتعلق بالأبناء أم بالبيت أم بغيرهما من شؤون الأسرة ومن حيث رابطة الزواج نفسها وما ينبني عليها، فعلى كل واحد من الزوجين ألا يستبد برأيه، وإنما عليه أن يلتزم المبدأ الإسلامي وهو الشورى، فيتشاور مع الطرف الآخر، ويشاركه في حل القضايا حتى لا يحس أحد الطرفين بالغربة عن الآخر، فيكون ذلك دافعا إلى السعي في تفكيك الأسرة والسعي إلى تدميرها
(1).
(1) محمود حسن، الأسرة ومشكلاتها، 1981 م، دار النهضة العربية، بيروت لبنان، ص 194 (بتصرف)
- Y 9 -
-YA-