التفكك الأسري وأثره في انحراف الشباب صالح بن خلفان بن محمد البراشدي

التفكك الأسري وأثره في انحراف الشباب

الجزء ١ · صفحة ١٩

وأهمها:

صلوات الفجر وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة ومن بعد صلواة العشاء

ثلاث عورات لكم ليس عليكم ولا عليهم جناح بعدهن …

(1)

أولا: النصح لهم: وذلك ببيان طريق السعادة أمامهم ولفت انتباههم إلى ما ينفعهم في الدنيا والآخرة كما نرى في قوله تعالى: أم كنتم ويتصل بهذا أيضا ما فصلته آيات القرآن الكريم فيما يتعلق بإبداء الزينة شهداء إذ حضر يعقوب الموت إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي قالوا نعبد بين المحارم، وتنظيم دخول وخروج الأفراد في الأسرة، فإذا خرجنا خارج الهك وإله آبائك إبراهيم واسمعيل واسحق إلها واحدا ونحن له دائرة الأسرة وجدنا من واجب الآباء التربوي أن يعلموا أبناءهم صلة الرحم مسلمون، وهذا النصح والتوجيه لا ينتج إلا من الأسرة المتماسكة، لأن والاهتمام بذوي القربى والعطف على المساكين وأبناء السبيل ومن شابههم. الوالدين مهتمان بالأولاد متعاونان في إصلاحهما إلى غير ذلك من السلوك الذي أمر بها الإسلام سواء أكان بالتعامل مع أداء هذه الوظيفة ثانيا: تربيتهم على الفضائل

(1)

من واجب الآباء أن ينشؤوا أبناءهم تنشئة صالحة وذلك بتعويدهم على الاستقامة في السلوك وبيان طرق الكسب الحلال أمامهم، وتطبيعهم بالطبائع الخيرة كما يظهر ذلك في وصية لقمان لابنه في القرآن الكريم، قال تعالى - على لسان لقمان -: يابني أقم الصلوات وأمر بالمعروف وأنه عن المنكر واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور. ولا تصعر خدك للناس ولا تمش في الأرض مرحا إن الله لا يحب كل مختال إلى غير ذلك من الفضائل التي لا يتأتى للأولاد الحصول عليها

C

(2)

فخور إلا من الأسرة الصالحة المتماسكة

ثالثا: تعليمهم آداب السلوك

إن الوظيفة التربوية للآباء تعليم الأبناء آداب السلوك الاجتماعي المقبل ويدل على ذلك قوله تعالى مخاطباً المؤمنين يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم

الأسرة أو. مع المجتمع، فتماسك الأسرة له دور كبير في التربوية، لأن جهد أحد الوالدين يُكمله جهد الآخر

(2)

أفراد

وخلاصة القول في أثر الأسرة الصالحة المتماسكة على الأجيال أن من يعيش في بيئة عائلية متوازنة سعيدة، مغمورة بدفء العطف، والشعور بالراحة والحرية والأمان يصبح مسالماً، محباً للمجتمع والأصدقاء والحياة، معتمداً على نفسه عائشا في عالم الواقع ومتفائلاً

الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغو الحلم منكم ثلاث مرات من قبل (1) النور / 58

(1) البقرة / 133 (2) لقمان / 17، 18

C

(2) أ. د. مصطفى رجب، المسؤولية التربوية للآباء، مجلة الوعي الإسلامي العدد (382) ص. (بتصرف)

(3) الياس ديب، عالم الولد، ط. الأولى 1986 م، دار الفكر اللبناني - بيروت، ص 94 (بتصرف)

83 - 82

-33 -

-32 -