التفكك الأسري وأثره في انحراف الشباب صالح بن خلفان بن محمد البراشدي

التفكك الأسري وأثره في انحراف الشباب

الجزء ١ · صفحة ٢١

بعكس الأصل

(1)

فكم من شاب وشابة قاسيا الويلات لأنهما أغراهما المظهر الطلبات، فلا تطلب إلا ما هو ضروري، لأنها إذا لم تراع حالته المادية فإنها تضطره إلى أحد أمرين هما:

الخارجي

معني

ذلك أن كثيرا من العلاقات الزوجية تبنى على الحب السطحي

1 - الاستدانة، وبعدها يظل يفكر في كيفية سداد هذا الدين ليل نهار

فقد يتعلق شاب بفتاة ويحبها قلبه، ويقترن بها، وبعد أن تمر من حياتهما 2 - أن لا يلبي لها طلباتها إلا بقدر استطاعته

أشهر قليلة يكتشفان الفرق الشاسع بينهما في الأخلاق أو المزاج أو الثقافة أو الميول فيكون ذلك سببا من أسباب المشكلات العائلية التي تؤدي بالأسرة إلى

الأسرة

فعلى الأول يرهق نفسه ويكون سبب ذلك الزوجة وذلك يؤدي به إلى التفكك والتصدع، وقد تبنى العلاقات الزوجية على النظرة المادية، ونعني الثوران والغضب الذي بدوره يؤدي إلى الخلافات الزوجية التي تودي بحياة بذلك أن يتقدم رجل لخطبة امرأة فيوافق ولي الأمر بناءً على أن هذا الرجل صاحب أموال وثروة هائلة، وبعدها تزف إلى هذا الرجل الذي قد يكون شارب خمر أو مدمن مخدرات فتعيش في عذاب شديد، ومشاكل مستمرة

وعلى الثاني تغضب المرأة وتبدأ الخلافات الزوجية

(1)

تظهر آثارها عليها وعلى جيلها من بعدها، وهذا الولي لم يعلم أنه قد وعلى الزوج - أيضا - أن يراعي زوجته وليجعل نصب عينيه قول الله جنى بذلك على فتاته جناية أبشع من القتل، فالقتيل يذوق مرارة الموت تعالى " وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا لحظات ثم يرتاح .. وهذه الفتاة المسكينة تذوق مرارة الشقاء كل لحظة من ويجعل الله فيه خيراً كثيراً لحظات حياتها، فإذا بقيت في عصمته أذاقها مر العذاب، وإن طلقها أصبحت أرملة لا يتقدم لخطبتها إلا شيخ عجوز أو من عنده الأولاد. وكل

ذلك

مر

غاليا

ثانيا: عدم مراعاة كل من الزوج والزوجة الطرف الآخر

فإهمال الرجل لهذا الحق الذي أوجبه الله تعالى عليه يؤدي إلى حدوث المشاكل العائلية، فقد تطلب المرأة الطلاق أو تلجأ إلى ارتكاب جريمة في

حق زوجها

ولقد نشرت مجلة الأمن والحياة قصة عجيبة تبين ما تمخض عنه سوء

يجب على كل من الزوج والزوجة أن يراعي الطرف الآخر في الحياة المعاشرة الزوجية، وحتى يعتبر المجتمع أذكر القصة بأكملها: الأسرية، في كل صغير وكبير، والإخلال بهذا الشرط يؤدي إلى ما لا تحمد عقباه، فإذا كان الزوج دخله بسيطاً فعلى الزوجة أن تراعيه في والضرب تارة أخرى، وقد كان لهذه المرأة أبناء كبار يعيشون مع أسرهم

كان الزوج يعامل زوجته معاملة سيئة فيعذبها بالشتم والسب تارة،

(1) عبد الحميد حزار، الحياة الزوجية السعيد، عمّان. دار الفرقان، ص 66 (بتصرف)

(1) النساء / 19

-17 -